قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَالسَّلَامُ عَلَيْهِ وَرَحْمَةُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْقَوَّامِينَ بَأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ الْمُطَهَّرِينَ الَّذِينَ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَحَفَظَةً عَلَى سِرِّكَ وَشُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَأَعْلَاماً لِعِبَادِكَ وَصَلِّ عَلَيْهِمْ جَمِيعاً مَا اسْتَطَعْتَ - السَّلَامُ
شرح
قوله عليه السلام : وديان الدين أي : قاضي الدين وحاكمة الذي يقضي بعد ذلك .
" وفصل قضائك " أي : حكمك الذي جعلته فاصلا بين الحق والباطل ، بأن يكون قوله " فصل " مجرورا معطوفا على " عدلك " فيحتمل حينئذ أن يكون قوله " بين خلقك " متعلقا بالديان أو بالقضاء . وفي بعض النسخ " من خلقك " .
ويحتمل أن يكون قوله " فصل " منصوبا معطوفا على قوله " هاديا " ففي الحمل تجوز مبالغة ، فيحتمل أن يكون الدين بمعنى الجزاء ، ويكون المعنى أنه عليه السلام حاكم يوم الجزاء ، كما ورد في روايات كثيرة ، فالأولى إشارة إلى أنه الحاكم في القيامة ، والثانية إلى أنه القاضي في الدنيا .
وقال في القاموس : الديان القهار والقاضي والحاكم والسائس والحاسب والمجازي « 1 » . انتهى .
وفي النهاية : في صفة كلامه صلى الله عليه وآله " فصل لا نزر ولا هذر " أي :
بين ظاهر يفصل بين الحق والباطل ، ومنه قوله تعالى "إِنَّهُ لَقَوْلٌ فَصْلٌ" أي :
فاصل قاطع . « 2 »
هامش
( 1 ) القاموس المحيط 4 / 225 .
( 2 ) نهاية ابن الأثير 3 / 451 .