وَمَشْهُوداً فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَعَنِ الْإِسْلَامِ وَأَهْلِهِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَايَعَ عَلَى قَتْلِكَ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ خَالَفَكَ وَلَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ وَظَلَمَكَ وَغَصَبَكَ وَمَنْ بَلَغَهُ ذَلِكَ فَرَضِيَ بِهِ أَنَا إِلَى اللَّهِ مِنْهُمْ بَرِيءٌ وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَالَفَتْكَ وَأُمَّةً جَحَدَتْ وَلَايَتَكَ وَأُمَّةً تَظَاهَرَتْ عَلَيْكَ وَأُمَّةً قَتَلَتْكَ وَأُمَّةً قَاتَلَتْكَ وَأُمَّةً خَذَلَتْكَ وَخَذَّلَتْ عَنْكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ
وَبِئْسَ الْوِرْدُ
شرح
لَها« 1 » " . أي : مضيت إلى عالم القدس الذي كنت عليه قبل النزول إلى مطمورة الجسد شهيدا وشاهدا ومشهودا بالمعاني التي سلفت .
الثالث : أن يكون اللام صلة للشهادة ، أي : مضيت شاهدا لما كنت عليه من الدين ، شهيدا عالما به ، ومشهودا بأنك عملت به .
الرابع : أن تكون اللام للتعليل للشهادة ، بناء على تقديم الشهيد ، أي : إنما قتلوك وصرت شهيدا لكونك على الحق .
الخامس : أن يكون للظرفية ، وكلمة " على " تعليلية ، أي : مضيت في السبيل الذي لأجله صرت قتيلا وشاهدا وشاهدا على الأمة ومشهودا عليك .
السادس : أن يكون اللام ظرفية أيضا ، ويكون المعنى مضيت في سبيل كنت متهيئا له موطنا نفسك عليه ، وهو الموت ، كما يقال : فلان على جناح السفر ، فتكون كناية عن كونه عليه السلام مستعدا للموت غير راغب عنه ، والله يعلم .
قوله عليه السلام : عن رسوله وعن الإسلام وعن أهله الظاهر أن لفظة " عن " في المواضع للبدل ، ويحتمل التعليل أيضا .
هامش
( 1 ) سورة الزلزلة : 5 .