وَآتَيْتَ الزَّكَاةَ وَأَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَنَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَتَلَوْتَ الْكِتَابَ
حَقَّ تِلاوَتِهِ
وَوَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَجَاهَدْتَ
فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ
وَنَصَحْتَ لِلَّهِ وَلِرَسُولِهِ وَجُدْتَ بِنَفْسِكَ صَابِراً مُجَاهِداً عَنْ دِينِ اللَّهِ مُوقِياً لِرَسُولِهِ طَالِباً لِمَا عِنْدَ اللَّهِ رَاغِباً فِيمَا وَعَدَ اللَّهُ مِنْ رِضْوَانِهِ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَاهِداً وَشَهِيداً
شرح
السلام الدابة الذي يظهر ومعه العصا والميسم يسم بهما وجوه المؤمنين والكافرين .
قوله عليه السلام : موقيا لرسوله على بناء التفعيل ، والتوقية : الحفظ والكلاء .
وفي بعض النسخ " موقنا " بالنون من الإيقان .
وفي بعضها " موفيا " بالفاء والياء ، يقال : وفى بالعهد وأوفى به .
قوله عليه السلام : مضيت للذي كنت عليه في أكثر الكتب : شهيدا وشاهدا ومشهودا ، وعلى أي حال يحتمل وجوها :
الأول : أن يكون اللام بمعنى " في " كما في قوله في قوله تعالى "وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ« 1 » " . ويقال : مضى لسبيله أي مات .
والمعنى : مضيت في الطريق الذي كنت عليه من الحق آئلا أمرك إلى الشهادة ، أو عالما بحقية ما كنت عليه وشاهدا على ما صدر من الأمة ، أو منهم ومما مضى من جميع الأنبياء السالفة وأممهم ، ومشهودا يشهد الله ورسوله والملائكة والمؤمنون لك بأنك كنت على الحق وأديت ما عليك .
الثاني : أن يكون اللام بمعنى " إلى " كما في قوله تعالى "بِأَنَّ رَبَّكَ أَوْحى
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 47 .