عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سُئِلَ أَبُو جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ كَانَ لَهُ عَلَى رَجُلٍ دَيْنٌ فَجَاءَهُ رَجُلٌ فَاشْتَرَى مِنْهُ بِعَرْضٍ ثُمَّ انْطَلَقَ إِلَى الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ فَقَالَ لَهُ أَعْطِنِي مَا لِفُلَانٍ عَلَيْكَ فَإِنِّي قَدِ اشْتَرَيْتُهُ مِنْهُ فَكَيْفَ يَكُونُ الْقَضَاءُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ع يَرُدُّ عَلَيْهِ الرَّجُلُ الَّذِي عَلَيْهِ الدَّيْنُ مَالَهُ الَّذِي اشْتَرَاهُ مِنَ الرَّجُلِ الَّذِي لَهُ عَلَيْهِ الدَّيْنُ
شرح
وأكثر الأصحاب لم يعملوا بظاهره .
وقال الشهيد الثاني رحمه الله : عمل بمضمونها الشيخ وابن البراج ، والمستند ضعيف مخالف للأصول ، وربما حملناه على الضمان مجازا ، أو على فساد البيع ، فيكون دفع ذلك الأقل مأذونا فيه من البائع في مقابلة ما دفع ، ويبقى الباقي لمالكه ، والأقوى أنه مع صحة البيع يلزمه دفع الجميع « 1 » . انتهى .
ويمكن حملهما على الاستحباب .
وقال العلامة في القواعد : ويصح بيع الدين على من هو عليه وعلى غيره ، فيجب على المدين دفع الجميع إلى المشتري ، وإن كان الثمن أقل على رأي . « 2 » وقال المحقق الشيخ علي رحمه الله : هذا هو الأصح ، خلافا للشيخ حيث أوجب دفع قيمة ما دفعه المشتري إلى صاحب الدين ، تعويلا على رواية ضعيفة ، والأكثر على خلافه . ودلائل الكتاب والسنة تدل على استحقاق الجميع . ولا يخفى أنه لا بد من رعاية السلامة من الربا لو كانا ربويين ، وقد نبه به المصنف في كلامه بعد . وكذا يشترط رعاية شروط الصرف لو كانا من الأثمان . ومنع ابن إدريس من بيع الدين على غير من هو عليه ، وهو ضعيف « 3 » . انتهى .
هامش
( 1 ) المسالك 1 / 222 .
( 2 ) قواعد الأحكام ص 156 .
( 3 ) جامع المقاصد 1 / 269 .