الْأَحْوَلِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى قَالَ قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا ع مَا تَقُولُ فِي الرَّجُلِ يُعْطَى الْحَجَّةَ فَيَدْفَعُهَا إِلَى غَيْرِهِ قَالَ لَا بَأْسَ .
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَإِذَا حَجَّ الْإِنْسَانُ عَنْ غَيْرِهِ فَصُدَّ عَنْ بَعْضِ الطَّرِيقِ عَنِ الْحَجِّ كَانَ عَلَيْهِ مِمَّا أَخَذَهُ بِمِقْدَارِ نَفَقَةِ مَا بَقِيَ مِنَ الطَّرِيقِ الَّتِي يُؤَدَّى فِيهَا الْحَجُّ إِلَّا أَنْ يَضْمَنَ الْعَوْدَ لِأَدَاءِ مَا وَجَبَ عَلَيْهِ يَدُلُّ عَلَيْهِ أَنَّهُ اسْتَأْجَرَهُ لِقَطْعِ جَمِيعِ الْمَسَافَةِ وَالْقِيَامِ بِجَمِيعِ الْمَنَاسِكِ فَإِذَا قَطَعَ بَعْضَهُ وَلَمْ يَقْطَعِ الْبَاقِيَ وَجَبَ عَلَيْهِ رَدُّ أُجْرَةِ مَا بَقِيَ مِنَ الطَّرِيقِ لِأَنَّ ذَلِكَ حُكْمُ جَمِيعِ الْإِجَارَاتِ فَإِنْ ضَمِنَ الْوَفَاءَ بِهِ فِيمَا بَعْدُ لَمْ يَلْزَمْهُ ذَلِكَ
شرح
وقال الوالد العلامة طيب الله مرقده : لعل هذا إذا لم يتعلق الغرض بخصوص الأول ، وعرف من الدافع أن مقصوده تصدي أي نائب كان . انتهى .
وقال في الدروس : لا يجوز للنائب الاستنابة إلا مع التفويض ، وعليه تحمل رواية عثمان بن عيسى . « 1 » قوله : وإذا حج الإنسان عن غيره مقتضى الأصول أن الإجارة إن تعلقت بالحج خاصة ، فصد الأجير قبل الإحرام ، لم يستحق شيئا . وإن تعلقت بالحج مع الذهاب والعود ، أو الذهاب خاصة ، فصد بعد الشروع في العمل ، استحق بنسبة ما عمل واستعيد من الأجرة بنسبة المتخلف .
ولا فرق بين أن يقع الصيد قبل الإحرام ودخول الحرم أو بعدهما ، وظاهر أكثر الأصحاب أنه إذا كان بعد الإحرام ودخول الحرم لا يستعيد شيئا .
هامش
( 1 ) الدروس ص 89 .