عَنْ عَلِيٍّ فِي رَجُلٍ أَعْطَى رَجُلًا دَرَاهِمَ يَحُجُّ بِهَا عَنْهُ حَجَّةً مُفْرَدَةً قَالَ لَيْسَ لَهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
لَا يُخَالِفُ صَاحِبَ الدَّرَاهِمِ .
فَأَوَّلُ مَا فِيهِ أَنَّهُ حَدِيثٌ مَوْقُوفٌ غَيْرُ مُسْنَدٍ إِلَى أَحَدٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ ع وَمَا هَذَا حُكْمُهُ مِنَ الْأَخْبَارِ لَا يُتْرَكُ لِأَجْلِهِ الْأَخْبَارُ الْمُسْنَدَةُ وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ مُسْنَدٌ فَالْأَخْذُ بِهِ أَوْلَى وَلَوْ سَلِمَ مِنْ ذَلِكَ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ أَعْطَى غَيْرَهُ حَجَّةً مِنْ قَاطِنِي مَكَّةَ وَالْحَرَمِ لِأَنَّ مَنْ هَذَا حُكْمُهُ لَيْسَ عَلَيْهِ التَّمَتُّعُ فَلَا يَجُوزُ لِمَنْ حَجَّ عَنْهُ أَنْ يَتَمَتَّعَ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ يَكُونُ مُتَنَاوِلًا لِمَنْ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّمَتُّعُ
بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ
فَحَجَّ عَنْهُ كَذَلِكَ فَإِنَّهُ يُجْزِيهِ وَإِنْ كَانَ قَدْ أُمِرَ بِالْإِفْرَادِ وَمَنْ أَوْدَعَ غَيْرَهُ مَالًا ثُمَّ مَاتَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ الْمُودَعُ وَيَرُدَّ مَا فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ عَلَى وَرَثَتِهِ رَوَى
شرح
قوله : وما هذا حكمه قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل هذا متمش في كثير من المسائل التي ترك فيها ظاهر الأخبار الصحيحة أو الحسنة ، للأخبار الضعيفة .
قوله : الحديث الأول يكون متناولا قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل قوله عليه السلام " إنما خالف إلى الفضل " يأبى التقييد بالوجوب ، وكأنه لو حمله على ما إذا كان مخيرا بين الأفراد والتمتع كان أولى ، لظهور استحباب التمتع حينئذ .
قوله : فلا بأس أن يحج عنه قال الفاضل التستري رحمه الله : لعله ينبغي التقييد بما إذا علم أو ظن أن