عَنْ رَجُلٍ مَاتَ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَأَحَجَّ عَنْهُ بَعْضُ إِخْوَانِهِ هَلْ يُجْزِي ذَلِكَ عَنْهُ أَوْ هَلْ هِيَ نَاقِصَةٌ قَالَ ع بَلْ هِيَ حَجَّةٌ تَامَّةٌ .
فَإِذَا أَوْصَى الرَّجُلُ بِحَجَّةٍ فَإِنْ كَانَتْ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ تُخْرَجُ حَسَبَ مَا قَدَّمْنَاهُ وَإِنْ كَانَتْ نَافِلَةً فَمِنْ ثُلُثِهِ رَوَى
[ الحديث 55 ]
55 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ مَاتَ فَأَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ قَالَ إِنْ كَانَ صَرُورَةً فَمِنْ جَمِيعِ الْمَالِ وَإِنْ كَانَ تَطَوُّعاً فَمِنْ ثُلُثِهِ .
[ الحديث 56 ]
56 وَعَنْهُ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع مِثْلَ ذَلِكَ وَزَادَ فِيهِ فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يَحُجَّ عَنْهُ رَجُلٌ فَلْيَحُجَّ ذَلِكَ الرَّجُلُ .
فَإِنْ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَبْلُغْ مَالُهُ ذَلِكَ فَلْيُحَجَّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ رَوَى ذَلِكَ
شرح
الحديث الخامس والخمسون : صحيح .
الحديث السادس والخمسون : صحيح .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه أنه يحج عنه حجة الإسلام مع السعة من بلده ، ومع الضيق من بعض المواقيت . وفيه أيضا أنه لا يشترط أن يكون ذلك من ميقات أهله ، فربما يفهم من هذا أن ما ورد مما اشتمل على ميقات أهله محمول على ما هو المتعارف لهم أو على الاستحباب . انتهى .
أقول : المشهور وجوب الاستئجار من أقرب المواقيت . وقال ابن إدريس وجماعة : لا يجزي إلا من بلده إن خلف سعة ، وإن قصرت التركة حج عنه من الميقات . وفسر الأكثر البلد ببلد الموت .