[ الحديث 59 ]
59 رَوَى مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسِ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَنَذَرَ فِي شُكْرٍ لَيُحِجَّنَّ رَجُلًا فَمَاتَ الرَّجُلُ الَّذِي نَذَرَ قَبْلَ أَنْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَقَبْلَ أَنْ يَفِيَ لِلَّهِ تَعَالَى بِنَذْرِهِ فَقَالَ إِنْ كَانَ تَرَكَ مَالًا حُجَّ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ مِنْ جَمِيعِ مَالِهِ وَيُخْرَجُ مِنْ ثُلُثِهِ مَا يُحَجُّ بِهِ عَنْهُ لِلنَّذْرِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَرَكَ مَالًا إِلَّا بِقَدْرِ حَجَّةِ الْإِسْلَامِ حُجَّ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ مِمَّا تَرَكَ وَحَجَّ وَلِيُّهُ عَنْهُ النَّذْرَ فَإِنَّمَا هُوَ دَيْنٌ عَلَيْهِ .
قَوْلُهُ ع فَلْيَحُجَّ عَنْهُ وَلِيُّهُ مَا نَذَرَ عَلَى جِهَةِ التَّطَوُّعِ وَالِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْفَرْضِ وَالْإِيجَابِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا رَوَاهُ
شرح
الحديث التاسع والخمسون : صحيح .
قوله : ونذر في شكر قال الفاضل التستري رحمه الله : كان مقتضى هذا الكلام أن المنذورة هي حجة الإسلام ، فعلى هذا يشكل إيجاب حجة أخرى عليه . انتهى .
وفيه ما لا يخفى ، إذ الظاهر أن متعلق النذر أن يبعث رجلا إلى الحج ، وهذا مما لا يتصور فيه التداخل ، لكن كونه من الثلث هنا أشكل ، لأنه مالي بحت .
قوله عليه السلام : فإنما هو دين عليه الضمير إما راجع إلى الولي ، فالحمل على الاستحباب أبعد . أو إلى الميت فلعله مما قرب الحمل المذكور ، إذ لا يلزم الولي أداء ديون الميت إذا لم يخلف مالا .
ويحتمل أن يكون المراد أنه دين لا يتعلق بصلب المال بخلاف حجة الإسلام ، فتدبر .