[ الحديث 60 ]
60 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع رَجُلٌ نَذَرَ لِلَّهِ لَئِنْ عَافَى اللَّهُ ابْنَهُ مِنْ وَجَعِهِ لَيُحِجَّنَّهُ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَعَافَى اللَّهُ الِابْنَ وَمَاتَ الْأَبُ فَقَالَ الْحَجَّةُ عَلَى الْأَبِ يُؤَدِّيهَا عَنْهُ بَعْضُ وُلْدِهِ قُلْتُ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى ابْنِهِ الَّذِي نَذَرَ فِيهِ فَقَالَ هِيَ وَاجِبَةٌ عَلَى الْأَبِ مِنْ ثُلُثِهِ أَوْ يَتَطَوَّعُ ابْنُهُ فَيَحُجُّ عَنْ أَبِيهِ
شرح
ثم اعلم أنه اتفق الأصحاب على وجوب إخراج حجة الإسلام من الأصل ، واختلف في حجة النذر ، فذهب جمع من الأصحاب - ومنهم ابن إدريس والمحقق ومن تأخر عنه - إلى وجوب إخراجها من الأصل أيضا كحجة الإسلام .
وقال الشيخ في النهاية « 1 » والمبسوط « 2 » وهنا بوجوب إخراجها من الثلث لهذه الرواية ، وأجاب عن هذه الرواية في المختلف بالحمل على من نذر في مرض الموت ، وهو يتوقف على وجود المعارض .
وقال في المدارك : يمكن المناقشة في هذا الاستدلال ، بأن مورد الرواية خلاف محل النزاع ، لأن موردها من نذر أن يحج رجلا ، أي : يبذل له ما يحج به ، وهو خلاف نذر الحج . « 3 » الحديث الستون : صحيح .
ويدل على أن بنذر الأب أن يبعث الابن إلى الحج لا يجب على الابن قبوله ، ويومئ إلى أنه إذا أوصى أو نذر أن يستأجر من أحد ولم يقبل ذلك الرجل يلزم أن يستأجر من غيره ، كما هو المشهور ، وقيل بالسقوط .
هامش
( 1 ) النهاية ص 203 .
( 2 ) المبسوط 1 / 306 .
( 3 ) مدارك الأحكام ص 424 .