[ الحديث 57 ]
57 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رِئَابٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ رَجُلٍ أَوْصَى أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَبْلُغْ جَمِيعُ مَا تَرَكَ إِلَّا خَمْسِينَ دِرْهَماً قَالَ يُحَجُّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ الَّتِي وَقَّتَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ قُرْبٍ .
وَلَا يُنَافِي هَذَا الْخَبَرُ مَا رَوَاهُ
[ الحديث 58 ]
58 مُوسَى بْنُ الْقَاسِمِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ مَنْ مَاتَ وَلَمْ يَحُجَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا بِقَدْرِ نَفَقَةِ الْحَجِّ فَوَرَثَتُهُ أَحَقُّ بِمَا تَرَكَ إِنْ شَاءُوا حَجُّوا عَنْهُ وَإِنْ شَاءُوا أَكَلُوا .
لِأَنَّ الْخَبَرَ الْأَوَّلَ مُتَنَاوِلٌ لِمَنْ يَكُونُ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ فَلَمْ يَحُجَّهَا حَتَّى نَفِدَ مَالُهُ وَمَاتَ وَلَمْ يَتْرُكْ إِلَّا الْقَدْرَ الْيَسِيرَ فَوَجَبَ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ مِنْ بَعْضِ الْمَوَاقِيتِ وَالْخَبَرَ الثَّانِيَ مُتَنَاوِلٌ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ الْحَجُّ لِقِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ وَمَاتَ وَخَلَّفَ قَدْرَ مَا يَبْلُغُ نَفَقَةَ الْحَجِّ فَلَمْ يَجِبْ أَنْ يُحَجَّ عَنْهُ لِأَنَّ مَنْ هَذِهِ صِفَتُهُ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ وَيَصِيرُ مَالُهُ مِيرَاثاً وَكَانَ الْأَمْرُ فِي ذَلِكَ إِلَى وَرَثَتِهِ إِنْ شَاءُوا حَجُّوا عَنْهُ وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يَحُجُّوا عَنْهُ - وَمَنْ نَذَرَ أَنْ يَحُجَّ لِلَّهِ تَعَالَى وَقَدْ وَجَبَ عَلَيْهِ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ ثُمَّ مَاتَ يُحَجُّ عَنْهُ حَجَّةُ الْإِسْلَامِ مِنْ أَصْلِ مَالِهِ وَيُحَجُّ عَنْهُ مَا نَذَرَ مِنْ ثُلُثِهِ إِنْ بَلَغَ مَالُهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلْيَحُجَّ عَنْهُ وَلِيُّهُ حَجَّةَ النَّذْرِ تَطَوُّعاً
شرح
الحديث السابع والخمسون : صحيح .
الحديث الثامن والخمسون : صحيح .
قوله عليه السلام : إلا بقدر نفقة الحج أي : لا بقدر نفقة العيال أيضا حتى يجب عليه الحج .