تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
الْمَغْصُوبَ كُلَّهُ مَرْدُودٌ وَهُوَ وَارِثُ مَنْ لَا وَارِثَ لَهُ وَعَلَيْهِ يَنْزِلُ كُلُّ مَنْ لَا حِيلَةَ لَهُ وَقَدْ قَالَ الْفَقِيهُ ع إِنَّ اللَّهَ لَا يَتْرُكُ شَيْئاً مِنْ صُنُوفِ الْأَمْوَالِ إِلَّا وَقَدْ قَسَمَهُ وَأَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ الْخَاصَّةِ وَالْعَامَّةِ وَالْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَكُلِّ ضَرْبٍ مِنْ صُنُوفِ النَّاسِ وَقَالَ لَوْ عُدِلَ بَيْنَ النَّاسِ اسْتَغْنَوْا ثُمَّ قَالَ إِنَّ الْعَدْلَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ وَلَا يَعْدِلُ إِلَّا مَنْ يُحْسِنُ الْعَدْلَ وَقَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْسِمُ صَدَقَاتِ الْحَضَرِ فِي أَهْلِ الْحَضَرِ وَلَا يَقْسِمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ حَتَّى يُعْطِيَ أَهْلَ كُلِّ سَهْمٍ ثُمُناً وَلَكِنْ يَقْسِمُهَا عَلَى قَدْرِ مَنْ يَحْضُرُهُ مِنْ أَصْنَافِ الثَّمَانِيَةِ وَعَلَى قَدْرِ مَا يُغْنِي كُلَّ صِنْفٍ مِنْهُمْ بِقَدْرِهِ لِسَنَتِهِ لَيْسَ فِي ذَلِكَ شَيْءٌ مُوَقَّتٌ وَلَا مُسَمًّى وَلَا مُؤَلَّفٌ إِنَّمَا يَصْنَعُ ذَلِكَ عَلَى قَدْرِ مَا يَرَى وَمَا يَحْضُرُهُ حَتَّى يَسُدَّ فَاقَةَ كُلِّ قَوْمٍ مِنْهُمْ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ فَضْلٌ عَنْ فُقَرَاءِ أَهْلِ الْمَالِ حَمَلَهُ إِلَى غَيْرِهِمْ وَالْأَنْفَالُ إِلَى الْوَالِي كُلُّ أَرْضٍ فُتِحَتْ فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ص إِلَى آخِرِ الْأَبَدِ مَا كَانَ افْتُتِحَ
شرح
قوله عليه السلام : وله رؤوس الجبال إلى قوله " وهو وارث من لا وارث له " داخل في الأنفال ، كما سيأتي في الأخبار ، فهو من قبيل ذكر الخاص بعد العام . وقوله " موقوت " أي مفروض في الأوقات . قوله عليه السلام : مؤلف بفتح اللام : أي معهود من الإيلاف بمعنى العهد ، كما في التنزيل "لِإِيلافِ قُرَيْشٍ" ، أي : عهدهم . قال في النهاية : الإيلاف العهد والذمام . « 1 »
هامش
( 1 ) - نهاية ابن الأثير 1 / 60 .