يَدِ مَنْ يَعْمُرُهَا وَيُحْيِيهَا وَيَقُومُ عَلَيْهَا عَلَى صُلْحِ مَا يُصَالِحُهُمُ الْوَالِي عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ مِنَ الْخَرَاجِ النِّصْفُ أَوِ الثُّلُثُ أَوِ الثُّلُثَانِ وَعَلَى قَدْرِ مَا يَكُونُ لَهُمْ صَالِحاً وَلَا يُضِرُّ بِهِمْ فَإِذَا خَرَجَ مِنْهَا فَابْتَدَأَ فَأَخْرَجَ مِنْهُ الْعُشْرَ مِنَ الْجَمِيعِ مِمَّا سَقَتِ السَّمَاءُ أَوْ سُقِيَ سَيْحاً وَنِصْفَ الْعُشْرِ مِمَّا سُقِيَ بِالدَّوَالِي وَالنَّوَاضِحِ فَأَخَذَهُ الْوَالِي فَوَجَّهَهُ فِي الْوَجْهِ الَّذِي وَجَّهَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى ثَمَانِيَةِ أَسْهُمٍ
لِلْفُقَراءِ وَالْمَساكِينِ وَالْعامِلِينَ عَلَيْها وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقابِ وَالْغارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ
ثَمَانِيَةَ أَسْهُمٍ يَقْسِمُهَا بَيْنَهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ بِقَدْرِ مَا يَسْتَغْنُونَ فِي سَنَتِهِمْ بِلَا ضِيقٍ وَلَا تَقْتِيرٍ فَإِنْ فَضَلَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ رُدَّ إِلَى الْوَالِي وَإِنْ نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ شَيْءٌ وَلَمْ يَكْتَفُوا بِهِ
شرح
قوله عليه السلام : فإذا خرج في الكافي : فإذا أخرج منها ما أخرج بدأ فأخرج - إلى قوله : في الجهة التي وجهها الله على ثمانية - إلى آخره ، أي : حصل من الأرض ما حصل من الزرع والثمر .
والسيح : الماء الجاري المنبسط على وجه الأرض . والدالية : الدولاب .
والناضحة : الناقة يستقى عليها .
قوله عليه السلام : في مواضعهم أي : لا يكلفهم الحضور ، أو المراد القسمة على أهل ذلك القرية على الاستحباب كما مر .
قوله عليه السلام : رد إلى الوالي أي : ليعطيه غيرهم ، لا لأن يأخذه لنفسه ، لأنه يحرم عليه .