كَانَ عَلَى الْوَالِي أَنْ يَمُونَهُمْ مِنْ عِنْدِهِ بِقَدْرِ شِبَعِهِمْ حَتَّى يَسْتَغْنُوا وَيُؤْخَذُ بَعْدُ مَا بَقِيَ مِنَ الْعُشْرِ فَيُقْسَمُ بَيْنَ الْوَالِي وَبَيْنَ شُرَكَائِهِ الَّذِينَ هُمْ عُمَّالُ الْأَرْضِ وَأَكَرَتُهَا فَيُدْفَعُ إِلَيْهِمْ أَنْصِبَاؤُهُمْ عَلَى قَدْرِ مَا صَالَحَهُمْ عَلَيْهِ وَيَأْخُذُ الْبَاقِيَ فَيَكُونُ ذَلِكَ أَرْزَاقَ أَعْوَانِهِ عَلَى دِينِ اللَّهِ وَفِي مَصْلَحَةِ مَا يَنُوبُهُ مِنْ تَقْوِيَةِ الْإِسْلَامِ - وَتَقْوِيَةِ الدِّينِ فِي وَجْهِ الْجِهَادِ وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا فِيهِ مَصْلَحَةُ الْعَامَّةِ لَيْسَ لِنَفْسِهِ مِنْ ذَلِكَ قَلِيلٌ وَلَا كَثِيرٌ وَلَهُ بَعْدَ الْخُمُسِ الْأَنْفَالُ وَالْأَنْفَالُ كُلُّ أَرْضٍ خَرِبَةٍ قَدْ بَادَ أَهْلُهَا وَكُلُّ أَرْضٍ لَمْ يُوجَفْ عَلَيْهَا بِ
خَيْلٍ وَلا رِكابٍ
وَلَكِنْ صُولِحُوا عَلَيْهَا وَأَعْطَوْا بِأَيْدِيهِمْ عَلَى غَيْرِ قِتَالٍ وَلَهُ رُءُوسُ الْجِبَالِ وَبُطُونُ الْأَوْدِيَةِ وَالْآجَامُ وَكُلُّ أَرْضٍ مَيْتَةٍ لَا رَبَّ لَهَا وَلَهُ صَوَافِي الْمُلُوكِ مِمَّا كَانَ فِي أَيْدِيهِمْ مِنْ غَيْرِ وَجْهِ الْغَصْبِ لِأَنَّ
شرح
قوله عليه السلام : فيقسم بين الوالي لأن الوالي هو الأخذ لما فضل عن حصة العامل ليصرف في المصالح العامة .
وفي المصباح : أكرت النهر أكرا من باب ضرب شققته ، وأكرت الأرض حرثتها ، واسم الفاعل أكار للمبالغة ، والجمع أكرة كأنه جمع آكر وزان كفرة جمع كافر . « 1 » وقال : النصب الحصة والجمع أنصباء وأنصبة ونصب بضمتين . « 2 » قوله عليه السلام : وأعطوا بأيديهم أي : سلموا وأطاعوا برضاهم ، من قبيل "لا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ« 3 » " .
هامش
( 1 ) المصباح المنير 1 / 22 .
( 2 ) المصباح المنير 2 / 275 .
( 3 ) سورة البقرة : 195 .