فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُعْطِيَهُمْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ حَتَّى يَقْوَوْا عَلَى الْحَجِّ وَالْجِهَادِ وَابْنُ السَّبِيلِ أَبْنَاءُ الطَّرِيقِ الَّذِينَ يَكُونُونَ فِي الْأَسْفَارِ فِي طَاعَةِ اللَّهِ فَيُقْطَعُ عَلَيْهِمْ وَيَذْهَبُ مَالُهُمْ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَرُدَّهُمْ إِلَى أَوْطَانِهِمْ مِنْ مَالِ الصَّدَقَاتِ
شرح
يدخل فيه الغزاة ، ومعونة الحاج ، وقضاء الدين عن الحي والميت ، وبناء القناطير ، وجميع سبل الخير والمصالح . « 1 » قوله عليه السلام :وَابْنِ السَّبِيلِأبناء الطريق لا خلاف بين العلماء في عدم جواز الدفع إلى المسافر ، إذا كان سفره معصية .
وظاهر ابن الجنيد أنه لا يكفي الإباحة ، بل لا بد من كونه واجبا أو ندبا ، ومقتضى هذه الرواية اعتبار كونه طاعة .
وأقول : ذكر في التفسير بعد ذلك تتمة وهي قوله : والصدقات تتجزى ثمانية أجزاء ، فيعطى كل إنسان من هذه الثمانية على قدر ما يحتاجون إليه ، بلا إسراف ولا تقتير ، مفوض ذلك إلى الإمام يعمل بما فيه الصلاح .
هامش
( 1 ) المنتهى 1 / 252 .