الصَّدَقَةُ لِغَنِيٍّ وَلَا لِذِي مِرَّةٍ سَوِيٍّ فَقَالَ لَا تَصْلُحُ لِغَنِيٍّ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ الرَّجُلُ يَكُونُ لَهُ ثَلَاثُمِائَةِ دِرْهَمٍ فِي بِضَاعَةٍ وَلَهُ عِيَالٌ فَإِنْ أَقْبَلَ عَلَيْهَا أَكَلَهَا عِيَالُهُ وَلَمْ يَكْتَفُوا بِرِبْحِهَا قَالَ فَلْيَنْظُرْ مَا يَسْتَفْضِلُ مِنْهَا فَيَأْكُلَهُ هُوَ وَمَنْ يَسَعُهُ ذَلِكَ وَلْيَأْخُذْ لِمَنْ لَمْ يَسَعْهُ مِنْ عِيَالِهِ .
[ الحديث 2 ]
2 وَعَنْهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ وَابْنِ مُسْلِمٍ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَإِنْ كَانَ بِالْمِصْرِ غَيْرُ وَاحِدٍ قَالَ فَأَعْطِهِمْ إِنْ قَدَرْتَ جَمِيعاً قَالَ ثُمَّ قَالَ لَا تَحِلُّ لِمَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ أَرْبَعُونَ دِرْهَماً
شرح
والشدة ، والسوي الصحيح الأعضاء . « 1 » قوله عليه السلام : لا تصلح لغني قال الوالد العلامة طاب مرقده : يعني أن ذا المرة إذا كان قادرا على تحصيل القوت فهو غني ، وإلا فلا مانع من أخذها .
قوله : أكلها عياله ولم يكتفوا بربحها ظاهره جواز أخذ الزكاة لعياله ، إذا لم يكفهم ما يحصل من ربح المال وإن كفاهم أصل المال ، إلا أن يحمل العيال على غير واجبي النفقة ، فالمشهور أنه مع عدم قصور أصل المال عن نفقة السنة لا يجوز له أخذ الزكاة ، وإن قصر الربح .
وذهب العلامة في التذكرة وغيره إلى جواز الأخذ إن كان الربح قاصرا .
الحديث الثاني : حسن موثق .
هامش
( 1 ) نهاية ابن الأثير 4 / 316 .