مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ وَارْضَ عَنِّي وَاقْضِ لِي جَمِيعَ حَوَائِجِي مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ .
ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَتَقُولُ :
اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَشَمَاتَةِ الْأَعْدَاءِ وَسُوءِ الْقَضَاءِ وَدَرَكِ الشَّقَاءِ وَمِنَ الضَّرَرِ فِي الْمَعِيشَةِ وَأَنْ تَبْتَلِيَنِي بِبَلَاءٍ لَا طَاقَةَ لِي بِهِ أَوْ تُسَلِّطَ عَلَيَّ طَاغِياً أَوْ تَهْتِكَ لِي سِتْراً أَوْ تُبْدِيَ لِي عَوْرَةً أَوْ تُحَاسِبَنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُقَاصّاً أَحْوَجَ مَا أَكُونُ إِلَى عَفْوِكَ وَتَجَاوُزِكَ عَنِّي فَأَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ
شرح
قوله عليه السلام : من جهد البلاء أقول : روى الصدوق في الخصال ومعاني الأخبار عن الصادق عن آبائه عليهم السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : جهد البلاء أن يقدم الرجل فيضرب عنقه صبرا ، والأسير ما دام في وثاق العدو ، والرجل يجد على بطن امرأته رجلا . « 1 » وفي الخصال عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : سلوا الله العافية من جهد البلاء ، فإن جهد البلاء ذهاب الدين .
أقول : يمكن التعميم بحمل الأخبار على المثال ، أو ذكر الفرد الأكمل .
قال في مجمع البحار : الجهد بالضم الوسع والطاقة ، وبالفتح المشقة .
وقيل : المبالغة والغاية .
وقيل : هما لغتان في الوسع والطاقة ، فأما في المشقة والغاية فالفتح لا غير ، ومن المفتوح " أعوذ بك من جهد البلاء " أي : الحالة الشاقة .
وقيل : هي حالة يختار عليها الموت . وقيل : قلة المال وكثرة العيال .
هامش
( 1 ) الخصال ص 137 ، معاني الأخبار ص 340 .