الصَّلَاةِ وَمَنْ صَامَ وَلَمْ يُؤَدِّهَا فَلَا صَوْمَ لَهُ إِذَا تَرَكَهَا مُتَعَمِّداً وَمَنْ صَلَّى وَلَمْ يُصَلِّ عَلَى النَّبِيِّ ص وَتَرَكَ ذَلِكَ مُتَعَمِّداً فَلَا صَلَاةَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى بَدَأَ بِهَا قَبْلَ الصَّلَاةِ فَقَالَ -
قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى
.
قَالَ الشَّيْخُ رَحِمَهُ اللَّهُ وَالسَّلَامُ فِي الصَّلَاةِ سُنَّةٌ وَلَيْسَ بِفَرْضٍ يَفْسُدُ بِتَرْكِهِ
شرح
يكفي في الفلاح ، ففيه إيماء إلى اشتراط كماله بالفعلين ، بل مع الذكر أيضا .
وتقديم الزكاة يومئ إلى أنها أدخل في ذلك . وفي الفقيه قبل الصوم والتكليف فيه أشد .
وقال السبط رحمه الله : لعل المراد على نسخة التهذيب أن الله بدأ بذكر الصلاة على النبي قبل الأمر بالصلاة ، وربما يشكل بأن ظاهر الرواية كون ذكر اسم الرب هو الصلاة ، ويمكن دفعه بالعناية . أما ما في الفقيه فيحتمل أن يعود ضمير بها إلى الفطرة على نحو ما ذكرناه في الصلاة ، وبعد ففي الرواية خفاء .
انتهى .
وأقول : قد يأول ما في الفقيه بأن الصلاة صلاة العيد ، وهي إنما تكون بعد الصوم ، فبدأ بالزكاة قبل الصوم وما معه ، ولا يخفى ما فيه .
قوله عليه السلام : إذا تركها متعمدا قال الفاضل التستري رحمه الله : كأنه يريد بالتعمد تركه لأجل المخالفة ، وإلا فالظاهر أن تعمد الترك بالمعنى المتعارف لا يوجب فساد الصوم .
قوله رحمه الله : والسلام في الصلاة سنة كلامه غير صريح في الاستحباب ، بل يحتمل أن يكون مراده أنه لما ظهر