عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ مِنَ الْمَكْتُوبَةِ فَلَا يَجْلِسُ فِيهِمَا فَقَالَ إِنْ كَانَ ذَكَرَ وَهُوَ قَائِمٌ فِي الثَّالِثَةِ فَلْيَجْلِسْ وَإِنْ لَمْ يَذْكُرْ حَتَّى يَرْكَعَ فَلْيُتِمَّ صَلَاتَهُ ثُمَّ يَسْجُدُ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ قَبْلَ أَنْ يَتَكَلَّمَ .
[ الحديث 83 ]
83 ابْنُ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ قَالَ مِنْ تَمَامِ الصَّوْمِ إِعْطَاءُ الزَّكَاةِ كَالصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ ص مِنْ تَمَامِ
شرح
وقد مضى أيضا باختلاف في أول السند . « 1 » الحديث الثالث والثمانون : صحيح .
وفي الفقيه عن أبي بصير وزرارة ، « 2 » وهو أظهر .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : ذكر ابن بابويه هذا الحديث في من لا يحضره الفقيه بطريق صحيح على ما يحضرني الآن ، وهو أحسن دليل على وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وآله في التشهد . انتهى .
وأقول : ظاهر سياق الخبر أن قوله " لا صلاة له " من قبيل " لا صلاة لجار المسجد " بقرينة نظيره أعني قوله " لا صوم له " فإنه لنفي القبول والكمال لا نفي الصحة ، ويؤيده أيضا التعليل المذكور في آخر الخبر ، فإن ذكر الزكاة قبل الصلاة يدل على شدة الاعتناء بشأنه ، لا عدم صحة الصوم بدونه .
فإن قلت : فكما لا يدل على ذلك لا يدل على نفي كمال الصوم أيضا .
قلت : لما علق سبحانه الفلاح بالفعلين ، ففيه إشارة إلى أن الصوم فقط لا
هامش
( 1 ) تحت الرقم : 78 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 1 / 119 .