السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص ثَلَاثَةٌ مَا أَدْرِي أَيُّهُمْ أَعْظَمُ جُرْماً الَّذِي يَمْشِي مَعَ الْجَنَازَةِ بِغَيْرِ رِدَاءٍ أَوِ الَّذِي يَقُولُ قِفُوا أَوِ الَّذِي يَقُولُ اسْتَغْفِرُوا لَهُ غَفَرَ اللَّهُ لَكُمْ
شرح
قوله صلى الله عليه وآله : بغير رداء أي : لغير صاحب المصيبة ، وهو مكروه بل حرام كما ذهب إليه ابن حمزة .
وأما قوله " قفوا " فلمنافاته لتعجيل التجهيز ، ويمكن أن يراد به التوقف للندبة وقراءة الأشعار المفجعة ، كما يعمل لبعض جنائز الشباب والأمراء .
وفي الخصال : ارفقوا به « 1 » . لتضمنه تحقير الميت وإهانته . وكذا الفقرة الثالثة للإشعار بكونه مذنبا . وينبغي أن يذكر الموتى بخير ، أو يحمل على ما إذا كان مراد القائل التحقير والإشعار بالذنب .
ويحتمل أن يكون الضمير في الفقرتين الأخيرتين راجعا إلى الذي يمشي بغير رداء . هذا ما سمعته من المشايخ الكرام رضوان الله عليهم .
وذكر العلامة قدس الله سره في المنتهى : كره أن يقال : قفوا واستغفروا له غفر الله لكم ، لأنه خلاف المنقول ، بل ينبغي أن يقول ما نقل عن أهل البيت عليهم السلام « 2 » . انتهى .
ونقل الشيخ الإجماع على كراهة الإسراع بالجنازة ، وقال بعض الأصحاب :
السعي بها أفضل . وروى العامة أنه قال ابن عباس في جنازة ميمونة : ارفقوا فإنها أمكم .
هامش
( 1 ) الخصال ص 191 .
( 2 ) المنتهى 1 / 468 .