[ الحديث 148 ]
148 عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ مُوسَى ع عَنِ الْبِنَاءِ عَلَى الْقَبْرِ وَالْجُلُوسِ عَلَيْهِ هَلْ يَصْلُحُ قَالَ لَا يَصْلُحُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ وَلَا الْجُلُوسُ وَلَا تَجْصِيصُهُ وَلَا تَطْيِينُهُ
شرح
وأقول : الأولى التخصيص بالحمراء ، كما فعل في المنتهى .
الحديث الثامن والأربعون والمائة : موثق كالصحيح .
قوله عليه السلام : لا يصلح البناء عليه يمكن شموله لرفعه بالطين والأجر وبناء البيوت . والمراد بالجلوس الجلوس فوق القبر أو المجاورة عنده .
وقال السيد في المدارك : ادعى العلامة في التذكرة الإجماع على كراهة التجصيص ، ولم يفرق الأكثر بين وقوعه ابتداء أو بعد الاندراس . وقال الشيخ رحمه الله : لا بأس بالتجصيص ابتداء إنما المكروه إعادتها بعد اندراسها .
وكيف كان فيستثنى من ذلك قبور الأنبياء والأئمة عليهم السلام ، لإطباق الناس على البناء على قبورهم من غير نكير ، واستفاضة الروايات بالترغيب في ذلك ، بل لا يبعد استثناء قبور العلماء والصلحاء أيضا ، استضعافا لخبر المنع والتفاتا إلى أن في ذلك تعظيما لشعائر الإسلام ، وتحصيلا لكثير من المصالح الدينية « 1 » . انتهى .
وأقول : كلام الشيخ في النهاية هكذا : ويكره تجصيص القبور والتظليل عليها والمقام عندها ، وتجديدها بعد اندراسها ، ولا بأس بتطيينها ابتداء « 2 » .
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 91 .
( 2 ) النهاية ص 44 .