مَا لَمْ تَطْرَحِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا فَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا وَسَالَ الدَّمُ وَجَبَ عَلَيْهَا الْغُسْلُ قَالَ وَإِنْ طَرَحَتِ الْكُرْسُفَ عَنْهَا وَلَمْ يَسِلِ الدَّمُ فَلْتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ وَلَا غُسْلَ عَلَيْهَا قَالَ وَإِنْ كَانَ الدَّمُ إِذَا أَمْسَكَتِ الْكُرْسُفَ يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ صَبِيباً
شرح
القطنة ، مع أن الحال قد يختلف بذلك ، والظاهر أن المرجع فيهما إلى العادة « 1 » .
فتدبر .
قوله عليه السلام : فإن طرحت الكرسف يدل على أن مدار الغسل على خروج الدم أو سيلانه ، والاحتشاء بالقطنة لعدم خروجه أو سيلانه ، فإذا خرج أو سال وجب الغسل . ويمكن حمله على أنه إذا كان مع طرح الكرسف يسيل ، يظهر أنه مع حمله والصبر عليه إلى وقت الصلاة يسيل خلف الكرسف أيضا ، لكنه بعيد .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : استدل بها على أن على المتوسطة غسل واحد . والجواب : أن موضع الدلالة فيها قوله عليه السلام " فإن طرحت الكرسف عنها وسال الدم وجب عليها الغسل " ، وهو غير محل النزاع ، فإن موضع الخلاف ما إذا لم يحصل السيلان ، مع أنه لا إشعار في الخبر بكون الغسل للفجر فحمله على ذلك تحكم ، ولا يبعد حمله على النجس ويكون تتمة الخبر كالمبين له « 2 » .
انتهى .
وقد يوجه كلام الشهيد بأن قوله عليه السلام " وسال الدم " بمعنى الحال أي :
والحال أنه سال الدم قبل الطرح ، ويراد بالسيلان النفوذ فقط ، ويكون قوله عليه
هامش
( 1 ) المدارك ص 73 .
( 2 ) المدارك ص 73 .