وَلْتَحْتَشِ وَلْتَسْتَثْفِرْ وَتُصَلِّي الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ ثُمَّ لْتَنْظُرْ فَإِنْ كَانَ الدَّمُ فِيمَا بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَغْرِبِ لَا يَسِيلُ مِنْ خَلْفِ الْكُرْسُفِ فَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتُصَلِّ عِنْدَ وَقْتِ كُلِّ صَلَاةٍ
شرح
قوله عليه السلام : ولتستثفر ظاهره عدم وجوب الوضوء أصلا فتدبر .
قال الشيخ البهائي رحمه الله : هو من استثفر الكلب إذا أدخل ذنبه بين فخذيه ، والمراد به أن تعمد إلى خرقة طويلة تشد أحد طرفيها من قدام ، وتخرجها من بين فخذيها ، وتشد طرفها الآخر من خلف « 1 » .
قوله عليه السلام : ولتصل عند وقت قيل : المعتبر في قلة الدم وكثرته بأوقات الصلوات ، وهو خيرة الشهيد في الدروس « 2 » .
وقيل : إنه كغيره من الأحداث متى حصل كفى في وجوب موجبه ، وعليه الأكثر .
وذكر الشهيد رحمه الله : أن خبر حسين بن نعيم يدل على اعتبار وقت الصلاة ، ولا يخفى أنه يدل على خلافه . وتظهر فائدة القولين فيما لو كثر قبل الوقت ثم طرأت القلة ، فعلى الأول لا يجب الغسل ، وعلى الثاني يجب .
ثم ظاهر هذا الخبر أن زمان اعتبار الدم من وقت الصلاة إلى وقت صلاة أخرى .
وقال في المدارك : لم يتعرض الأصحاب لبيان زمان اعتبار الدم ولا قدر
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 53 .
( 2 ) الدروس ص 7 .