تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
كَانَتْ تَقْعُدُ فِيهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَيْسَ مِنَ الرَّحِمِ وَلَا مِنَ الطَّمْثِ فَلْتَتَوَضَّأْ وَلْتَحْتَشِ بِالْكُرْسُفِ وَتُصَلِّي وَإِذَا رَأَتِ الْحَامِلُ الدَّمَ قَبْلَ الْوَقْتِ الَّذِي كَانَتْ تَرَى فِيهِ الدَّمَ بِقَلِيلٍ أَوْ فِي الْوَقْتِ مِنْ ذَلِكَ الشَّهْرِ فَإِنَّهُ مِنَ الْحَيْضَةِ فَلْتُمْسِكْ عَنِ الصَّلَاةِ عَدَدَ أَيَّامِهَا الَّتِي كَانَتْ تَقْعُدُ فِي حَيْضِهَا فَإِنِ انْقَطَعَ الدَّمُ عَنْهَا قَبْلَ ذَلِكَ فَلْتَغْتَسِلْ وَلْتُصَلِّ وَإِنْ لَمْ يَنْقَطِعْ عَنْهَا الدَّمُ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَمْضِيَ الْأَيَّامُ الَّتِي كَانَتْ تَرَى الدَّمَ فِيهَا بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ فَلْتَغْتَسِلْ
شرح
الشهر " للتبعيض أي : حال كون ذلك الوقت من الشهر « 1 » . انتهى . ثم الظاهر أن ابتداء العشرين من أول العادة ، إذ لو كان من آخرها لكان إما مصادفا للعادة أو قبلها بقليل غالبا . قوله عليه السلام : بيوم أو يومين الظاهر أنه ليس للاستظهار كما يتوهم فيه ، بل ما ذكر إنما هو حكم اليوم واليومين ، ويدل على عدم الاستظهار فيه ، كما هو الظاهر من سياق سائر الأخبار بل كلام الأصحاب أن الاستظهار إنما هو في من لا ترى الدم دائما أو في أكثر الأوقات ، فإن الأصحاب قالوا فيها : تعمل بالعادة أو التميز أو الروايات من غير تعرض للاستظهار . بل يمكن أن يكون للحمل أيضا مدخل في ترك الاستظهار ، لكون رؤيتها للدم على خلاف العادة والغالب ، ولذا ورد في الأخبار في الحكم بكون دمها حيضا شرائط كهذا الخبر . فتدبر .
هامش
( 1 ) مشرق الشمسين ص 323 .