تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 63

مساهمون:

ص٦٣

[ الحديث 55 ]

55 وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الطَّامِثِ تَقْعُدُ بِعَدَدِ أَيَّامِهَا كَيْفَ تَصْنَعُ قَالَ تَسْتَظْهِرُ بِيَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ ثُمَّ هِيَ مُسْتَحَاضَةٌ فَلْتَغْتَسِلْ وَتَسْتَوْثِقُ مِنْ نَفْسِهَا وَتُصَلِّي كُلَّ صَلَاةٍ بِوُضُوءٍ مَا لَمْ يَنْفُذِ الدَّمُ فَإِذَا نَفَذَ اغْتَسَلَتْ وَصَلَّتْ
شرح
الحديث الخامس والخمسون : موثق أيضا . قال الشيخ البهائي رحمه الله : دل الحديث على حكم الاستحاضة القليلة من وجوب الوضوء عند كل صلاة ، والمشهور أنه يجب مع ذلك إبدال القطنة ولعل هذا مستثنى من العفو عن نجاسة ما لا يتم فيه الصلاة ، ولم أظفر في الأخبار بما يدل عليه صريحا ، ولكن صرح العلامة في المنتهى بأنه لا خلاف عندنا في وجوب الإبدال . وقوله عليه السلام " فلتغتسل " المراد به غسل الحيض ، ولا يبعد أن يكون المراد من أمرها بالاستيثاق من نفسها أن تحتشي بقطنة جديدة . وقوله عليه السلام " ما لم ينفذ الدم " بالذال المعجمة ، الظاهر أن المراد به ما لم يثقب الدم الكرسف ، وأما التي يثقب دمها الكرسف ولا يسيل فهي المتوسطة والمشهور فيها أن عليها غسل واحد ، وظاهر الأخبار أنها ملحقة بالكثيرة « 1 » ، انتهى . وأقول : في بعض النسخ " ما لم ينفد " بالدال المهملة ، وهو تصحيف ، وعلى تقديره يمكن حمل الغسل على الاستحباب بعد انقطاع القليلة .
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 53 .