فَالْوَجْهُ فِيهِ أَنَّ الْمُخَالِفَ لِأَهْلِ الْحَقِّ كَافِرٌ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ حُكْمُهُ حُكْمَ الْكُفَّارِ إِلَّا مَا خَرَجَ بِالدَّلِيلِ وَإِذَا كَانَ غُسْلُ الْكَافِرِ لَا يَجُوزُ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ غُسْلُ الْمُخَالِفِ أَيْضاً غَيْرَ جَائِزٍ وَأَمَّا الصَّلَاةُ عَلَيْهِ فَيَكُونُ عَلَى حَدِّ مَا كَانَ يُصَلِّي النَّبِيُّ ص وَالْأَئِمَّةُ ع عَلَى الْمُنَافِقِينَ وَسَنُبَيِّنُ فِيمَا بَعْدُ كَيْفِيَّةَ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُخَالِفِينَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى أَنَّ غُسْلَ الْكَافِرِ لَا يَجُوزُ إِجْمَاعُ الْأُمَّةِ لِأَنَّهُ لَا خِلَافَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ ذَلِكَ مَحْظُورٌ فِي الشَّرِيعَةِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
[ الحديث 150 ]
150 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ مُصَدِّقِ بْنِ صَدَقَةَ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع أَنَّهُ سُئِلَ عَنِ النَّصْرَانِيِّ يَكُونُ فِي السَّفَرِ وَهُوَ مَعَ الْمُسْلِمِينَ فَيَمُوتُ قَالَ لَا يُغَسِّلُهُ مُسْلِمٌ وَلَا كَرَامَةَ وَلَا يَدْفِنُهُ وَلَا يَقُومُ عَلَى قَبْرِهِ وَإِنْ كَانَ أَبَاهُ .
قَالَ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَمَنِ افْتَرَسَهُ السَّبُعُ فَوُجِدَ مِنْهُ شَيْءٌ فِيهِ عَظْمٌ غُسِّلَ
شرح
قوله رحمه الله : فيكون على حد ما كان قال الفاضل التستري رحمه الله : كأنه كان يصلي عليهم كان يأمرهم بغسلهم فإما أن يحكم بكفرهم وخروجهم عن مرتبة المنافقين ودخولهم في نحو اليهود والنصارى ، فلا غسل ولا صلاة . وإما أن يغسل ويصلي عليه إن أدخل في نحو المنافقين .
الحديث الخمسون والمائة : موثق .