كَانَ الْمَيِّتُ نِصْفَيْنِ صُلِّيَ عَلَى النِّصْفِ الَّذِي فِيهِ الْقَلْبُ
شرح
قوله عليه السلام : صلى على النصف الذي فيه القلب يحتمل وجهين :
أحدهما : اشتراط كون القلب فيه .
وثانيهما : أن يكون المراد النصف الذي يكون فيه القلب ، وإن لم يكن عند الوجدان فيه . ولعله أظهر .
ويحتمل على بعد أن يكون المراد أن مع وجود النصفين يقف في الصلاة على النصف الذي فيه القلب محاذيا له .
ثم اعلم أنه اختلف كلام الأصحاب في تلك المسألة اختلافا كثيرا :
قال في المنتهى : لو وجد بعض الميت ، إما بأن أكله سبع ، أو احترق بالنار ، أو غير ذلك . فإن كان فيه عظم ، وجب غسله بغير خلاف بين علمائنا ، ويكفن ، وإن كان صدره صلى عليه وإلا فلا .
ثم قال : أما لو لم يكن فيها عظم ، فإنه لا يجب غسلها وكان حكمها حكم السقط قبل أربعة أشهر . وكذا الحكم لو أبينت القطعة من حي « 1 » .
وقال المحقق رحمه الله في المعتبر : فإذا وجد بعض الميت وفيه الصدر فهو كما لو وجد كله ، وهو مذهب المفيد . وقال الشيخ : إن كان صدره وما فيه قلبه صلى عليه . ثم قال : والذي يظهر لي أنه لا تجب الصلاة إلا أن يوجد ما فيه القلب أو الصدر واليدان ، أو عظام الميت « 2 » .
وقال في الذكرى : وما فيه الصدر يغسل ، وكما عظام الميت يغسل ، وكذا
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 434 .
( 2 ) المعالم ص 86 .