. . . . . . . . . .
شرح
وروى صاحب كتاب مصباح الأنوار « 1 » عن عبد الله بن محمد بن عقيل أنه قال في حديث وفاة فاطمة عليها السلام : إن كثير بن عباس كتب في أطراف كفنها :
" تشهد أن لا إله إلا الله ، وأن محمدا رسول الله " .
ويؤيده أيضا ما رواه الشيخ في الغيبة بإسناده عن علي بن أحمد الدلال قال :
دخلت على أبي جعفر محمد بن عثمان - يعني وكيل مولانا المهدي عليه السلام - يوما لا سلم عليه ، فوجدت بين يديه ساجة ونقاش ينقش عليها ، ويكتب عليها آيا من القرآن وأسماء الأئمة عليهم السلام على جوانبها ، فقلت له : يا سيدي ما هذه الساجة ؟ فقال لي : هذه لقبري تكون فيه أوضع عليها ، أو قال : أسند إليها ، وقد فرغت « 2 » منه ، وأنا كل يوم أنزل إليه وأقرأ أجزاء من القرآن فيه . الخبر « 3 » .
ويبعد منه أن يكون هذا من غير إذن الإمام عليه السلام ، مع أن فيه أنه أخبر بوقت وفاته ، ولا يكون علمه بها إلا لسماع من الإمام عليه السلام . ولعل جوازه يستلزم جواز الكتابة على الكفن بالطريق الأولى .
وربما يستدل بما رواه الصدوق رحمه الله في العيون : أن سليمان بن أبي جعفر كفن أبا الحسن الكاظم عليه السلام بكفن فيه حبرة استعملت له بألفين وخمسمائة دينار عليها القرآن كله « 4 » . وفيه ما لا يخفى .
هامش
( 1 ) مصباح الأنوار للشيخ أبي الحسن الكبري ، أستاد الشهيد ، مخطوط ، راجع الذريعة 21 / 102 .
( 2 ) في المصدر : عرفت .
( 3 ) الغيبة ص 222 .
( 4 ) عيون أخبار الرضا 1 / 100 .