ثُمَّ يُسْتَعَدُّ لِغُسْلِهِ فَيُؤْخَذُ مِنَ السِّدْرِ الْمَسْحُوقِ رِطْلٌ وَنَحْوُهُ مِنَ الْأُشْنَانِ شَيْءٌ يَسِيرٌ يُنَجَّى بِهِ وَمِنَ الْكَافُورِ الْجَلَالِ نِصْفُ مِثْقَالٍ إِنْ تَيَسَّرَ وَإِلَّا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ وَإِنْ قَلَّ وَمِنَ الذَّرِيرَةِ الْخَالِصَةِ مِنَ الطِّيبِ الْمَعْرُوفَةِ بِالْقُمْحَةِ مِقْدَارُ رِطْلٍ إِلَى أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَسَنَذْكُرُ هَذَا عِنْدَ شَرْحِ غُسْلِ الْمَيِّتِ وَتَكْفِينِهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى
شرح
وما يقع من صغار ذلك الصمغ من الشجر في التراب ، فيؤخذ بترابه ويطرح في قدر فيها ماء يغلي ويميز من التراب ، فذلك لا يجزي للحنوط « 1 » .
قوله رحمه الله : فيؤخذ من السدر قال السيد رحمه الله في المدارك : المشهور بين الأصحاب أنه يكفي من الخليط - أعني السدر والكافور - مسماه ، وقدر المفيد رحمه الله السدر برطل ، وابن البراج برطل ونصف ، واعتبر بعضهم سبع ورقات ، والأصح اعتبار ما يصدق عليه الاسم ، أعني : ما يتحقق معه كون ذلك الماء ماء سدر وماء كافور .
ولو خرج الماء بالخليط عن كونه مطلقا ، ففي جواز التغسيل به قولان ، وإطلاق الأخبار واتفاق الأصحاب على ترغية السدر كما نقله في الذكرى ، يقتضيان الجواز « 2 » .
قوله رحمه الله : شيء يسير ينجي به كأنه بمعنى الاستنجاء ، أي : يغسل به سفلاه .
هامش
( 1 ) شرح النهاية ، مخطوط .
( 2 ) مدارك الأحكام ص 79 .