. . . . . . . . . .
شرح
والظاهر اشتراط التأثير في الكتابة لأنه المعهود . ويكره بالسواد ، وقال المفيد : وبغيره من الأصباغ . ولم ينقل استحباب كتابة شيء على الكفن سوى ذلك ، فيمكن أن يقال بجوازه قضية للأصل ، وبالمنع لأنه تصرف لم يعلم إباحة الشرع له « 1 » . انتهى .
وأقول : روى الشيخ في كتاب الغيبة بسند حسن لا يقصر عن الصحيح أن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري كتب إلى القائم عليه السلام : روي لنا عن الصادق عليه السلام أنه كتب على إزار إسماعيل ابنه : " إسماعيل يشهد أن لا إله إلا الله " هل يجوز لنا أن نكتب مثل ذلك بطين القبر أو غيره ؟ فأجاب عليه السلام :
يجوز ذلك « 2 » .
ففيه دلالة على جواز الكتابة بطين القبر ، وإيماء إلى جواز كتابة غير شهادة التوحيد ، لعموم المثل أو إطلاقه .
وربما يؤيد تعميم المكتوب بما رواه الكفعمي رحمه الله في البلد الأمين « 3 » وفي مصباحه مرسلا عن علي بن الحسين عن أبيه عن جده عليهم السلام عن النبي صلى الله عليه وآله قال : نزل جبرئيل عليه السلام على النبي صلى الله عليه وآله في بعض غزواته وعليه جوشن ثقيل آلمه ثقله ، فقال : يا محمد ربك يقرئك السلام ويقول لك : اخلع هذا الجوشن واقرأ هذا الدعاء ، فهو أمان لك ولأمتك .
وساق الحديث إلى أن قال : ومن كتبه على كفنه استحيا الله أن يعذبه بالنار .
وساق الحديث إلى أن قال : قال الحسين عليه السلام : أوصاني أبي عليه السلام بحفظ هذا الدعاء وتعظيمه وأن أكتبه على كفنه ، ثم ذكر الجوشن الكبير المعروف « 4 » .
هامش
( 1 ) الذكرى ص 49 .
( 2 ) هذا التوقيع غيرموجود في كتاب الغيبة ، نعم موجود في كتاب الإحتجاج ص 489 .
( 3 ) البلد الأمين ص 402 .
( 4 ) المصباح ص 247 .