تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
ثُمَّ قَالَ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى وَإِنْ كَانَ عَلَى الْإِنْسَانِ بُثُورٌ يَرْشَحُ دَمُهَا دَائِماً لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَرَجٌ فِي الصَّلَاةِ فِيمَا أَصَابَهُ ذَلِكَ الدَّمُ مِنَ الثِّيَابِ وَإِنْ كَثُرَ كَذَلِكَ إِنْ كَانَ بِهِ جِرَاحٌ تَرْشَحُ فَيُصِيبُ ثَوْبَهُ دَمُهَا وَقَيْحُهَا فَلَهُ أَنْ يُصَلِّيَ فِي الثَّوْبِ وَإِنْ كَثُرَ ذَلِكَ فِيهِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى -
ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ
- وَنَحْنُ نَعْلَمُ أَنَّهُ لَوْ أُلْزِمَ الْمُكَلَّفُ إِزَالَةَ الدَّمِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ اللَّازِمَةِ بِهِ لَحَرِجَ بِذَلِكَ وَلَلَحِقَتْهُ بِذَلِكَ كُلْفَةٌ وَمَشَقَّةٌ وَرُبَّمَا يَفُوتُهُ أَيْضاً مَعَ ذَلِكَ الصَّلَاةُ فَأَبَاحَ اللَّهُ تَعَالَى ذَلِكَ نَظَراً لِعِبَادِهِ وَرَأْفَةً بِهِمْ وَيَدُلُّ أَيْضاً مِنْ جِهَةِ الْخَبَرِ
شرح
قوله رحمه الله : وروى هذا الحديث قال الوالد العلامة قدس الله روحه : أي عن طريق محمد بن أحمد إلى آخر ما رواه عن الحسين بن سعيد ، لا أن محمد بن عيسى يروي عن محمد بن أحمد ابن يحيى ، كما هو الظاهر من العبارة . فتأمل . وفي الصحاح : المشق الطين الأحمر « 1 » . وأقول : فائدة الصبغ عدم معلومية أثر الدم لئلا تستكرهه ، بناء على أنه لا تجب إزالة الأثر ، أو يكون خصوص المشق مفيدا لإزالة الأثر . قوله رحمه الله : وكذلك إن كان به جراح في الصحاح : الجراح جمع جراحة بالكسر « 2 » .
هامش
( 1 ) صحاح اللغة 4 / 1555 . ( 2 ) صحاح اللغة 1 / 358 .