وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَخْرُجُ بِهِ الْقُرُوحُ فَلَا تَزَالُ تَدْمَى كَيْفَ يُصَلِّي فَقَالَ يُصَلِّي وَإِنْ كَانَ الدِّمَاءُ تَسِيلُ .
فَأَمَّا مَا يَدُلُّ عَلَى تَخْصِيصِ دَمِ الْحَيْضِ مِنْ جُمْلَةِ الدِّمَاءِ فَهُوَ أَنَّهُ قَدْ ثَبَتَ نَجَاسَةُ الدَّمِ فِي الشَّرِيعَةِ وَإِنَّمَا أُبِيحَ الصَّلَاةُ فِي بَعْضِ الدِّمَاءِ الْمَخْصُوصَةِ فِي قَلِيلِهِ لِقِيَامِ الدَّلَالَةِ عَلَيْهِ وَهِيَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْأَخْبَارِ وَدَمُ الْحَيْضِ النَّجَاسَةُ حَاصِلَةٌ فِي قَلِيلِهِ وَكَثِيرِهِ فَيَجِبُ أَنْ يَكُونَ وُجُوبُ إِزَالَتِهِ ثَابِتاً عَلَى كُلِّ حَالٍ لِيَدْخُلَ الْإِنْسَانُ بَعْدَ إِزَالَتِهِ عَلَى يَقِينٍ فِي الصَّلَاةِ وَيَدُلُّ أَيْضاً عَلَيْهِ
شرح
قال في المعالم : ربما يستفاد من قوله في جملة هذا الحديث " فلا تزال تدمى " إن الحكم مفروض فيما هو مستمر الجريان ، وليس بشيء :
أما أولا فلان هذا الكلام وقع في السؤال والعبرة بالجواب .
وأما ثانيا فلأنه ليس معنى ذلك أن جريانها متصل [ في ] كل حين ، بل معناه أن الدم يتكرر خروجه منها ولو حينا بعد حين ، والعرف قاض بذلك ، فإنك تقول : فلان لا يزال يتردد إلى محل كذا ، ولا يزال يتكلم بكذا ، مريدا أنه يصدر منه الفعل وقتا بعد وقت لا أنه مستمر دائما ، وهذا واضح لمن عرف العرف « 1 » .
قوله رحمه الله : وإنما أبيح الصلاة قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل لقائل أن يقول : إن معظم الأخبار المتقدمة غير مخصوصة بدم دون دم ، بل هو مطلق يشمل جميع أنواع الدم ، نعم يفهم من رواية حك الجسد ذلك ، وهي على ما ترى .
هامش
( 1 ) فقه المعالم ص 288 .