تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣

[ الحديث 36 ]

36 وَأَخْبَرَنِي الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ وَصَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْعَلَاءِ بْنِ رَزِينٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ تَخْرُجُ بِهِ الْقُرُوحُ فَلَا تَزَالُ تَدْمَى كَيْفَ يُصَلِّي فَقَالَ يُصَلِّي وَإِنْ كَانَتِ الدِّمَاءُ تَسِيلُ
شرح
أقول : لا خلاف بين الأصحاب في العفو عن دم القروح والجروح في الجملة ، فمنهم من قال بالعفو مطلقا ، ومنهم من اعتبر السيلان في جميع الوقت ، أو تعاقب الجريان على وجه لا يتسع فتراتها لأداء الفريضة كما عرفت سابقا . والذي يستفاد من الروايات العفو عن هذا الدم في الثوب والبدن سواء شقت إزالته أم لا ، وسواء كان له فترة ينقطع فيها بقدر الصلاة أم لا ، وأنه لا يجب إبدال الثوب ولا تخفيف النجاسة ولا عصب موضع الدم بحيث يمنعه الخروج كما اختاره جماعة ، واستقرب العلامة في المنتهى « 1 » وجوب الإبدال مع الإمكان . الحديث السادس والثلاثون : صحيح . وقد مر بعينه آنفا « 2 » . قوله عليه السلام : يصلي وإن كانت الدماء تسيل قال الفاضل التستري رحمه الله : مقتضى هذا العفو عن السائل المسؤول عنه ، ولا يقتضي نفي العفو عن غير المسؤول عنه .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 172 . ( 2 ) راجع الحديث الحادي والثلاثين من الباب .