تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 362

مساهمون:

ص٣٦٢

[ الحديث 35 ]

35 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ بِهِ الْقَرْحُ أَوِ الْجُرْحُ فَلَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَرْبِطَهُ وَلَا يَغْسِلَ دَمَهُ قَالَ يُصَلِّي وَلَا يَغْسِلُ ثَوْبَهُ كُلَّ يَوْمٍ إِلَّا مَرَّةً فَإِنَّهُ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يَغْسِلَ ثَوْبَهُ كُلَّ سَاعَةٍ
شرح
فإن قول السائل " فلا نزال تدمى " يدل على أن المسؤول عنه يعسر عليه التحفظ منه ، ومثلها صحيحة ليث المرادي ، وصحيحة عبد الرحمن بن أبي عبد الله . وهذه الرواية ورواية سماعة لا تصلحان لإثبات الأحكام الشرعية . ثم ذكر ما نقلناه عن والده قدس الله روحهما سابقا وقواه ، ولعله أقوى . الحديث الخامس والثلاثون : موثق أيضا . قال الفاضل التستري رحمه الله : في دلالته على المدعى نظر وإن حمل على الجروح التي لم ترشح ، وإنما يجعل مدعى المصنف حكم الجروح التي يرشح دائما ، لم يكن في ذكره للمدعى وجه . انتهى . وقال في المعالم : ذهب جماعة من الأصحاب منهم العلامة في النهاية والمنتهى والتحرير إلى أنه يستحب لصاحب القروح والجروح غسل ثوبه في كل يوم مرة ، واحتج له في المنتهى والنهاية بأن فيه تطهيرا من غير مشقة ، فكان مطلوبا وبرواية سماعة . والوجه الأول من الحجة غير صالح لتأسيس حكم شرعي ، والرواية في طريقها ضعف ، وكان البناء في العمل بها على التساهل في أدلة السنن « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) فقه المعالم ص 289 .