[ الحديث 34 ]
34 مَا أَخْبَرَنِي بِهِ الشَّيْخُ أَيَّدَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنِ الْمُعَلَّى أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ ع وَهُوَ يُصَلِّي فَقَالَ لِي قَائِدِي إِنَّ فِي ثَوْبِهِ دَماً فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ لَهُ إِنَّ قَائِدِي أَخْبَرَنِي أَنَّ بِثَوْبِكَ دَماً فَقَالَ إِنَّ بِي دَمَامِيلَ وَلَسْتُ أَغْسِلُ ثَوْبِي حَتَّى تَبْرَأَ
شرح
الحديث الرابع والثلاثون : موثق .
قوله عليه السلام : ولست أغسل ثوبي حتى تبرأ قال الفاضل التستري رحمه الله : كان مقتضاه أنه لا يغسل الثوب من دم الدماميل وإن لم تكن سائلة ، والعمل به غير بعيد ، نظرا إلى كونه أوفق بالأصل .
وقال السيد رحمه الله في المدارك : ينبغي أن يراد بالبرء الأمن من خروج الدم منهما وإن لم يندمل أثرهما « 1 » .
وقال السبط المدقق : اعلم أن المنقول من الأصحاب عدم الخلاف في أصل العفو عن دم القروح والجروح ، ومثل هذا الخبر أخبار صحاح وحسان ، وإنما الخلاف في حد العفو ، فمنهم من جعل الحد البرء ، ومنهم من جعله الانقطاع مطلقا ، وقيده بعض بكونه في زمان يتسع لأداء الفريضة .
ونقل المحقق الشيخ علي عن الشيخ نقل الإجماع على عدم وجوب عصب الجرح وتقليل الدم ، بل يصلي كيف كان وإن سال وتفاحش إلى أن يبرأ .
والوقوف مع صحيح الأخبار بما يقتضي في بادئ النظر اختصاص العفو بما إذا كان الدم يعسر أو يشق التحرز منه ، كصحيحة محمد بن مسلم السابقة ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 116 .