فَقَالَ إِنِ اجْتَمَعَ قَدْرَ حِمَّصَةٍ فَاغْسِلْهُ وَإِلَّا فَلَا .
فَمَحْمُولٌ عَلَى الِاسْتِحْبَابِ دُونَ الْوُجُوبِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ مَا تَقَدَّمَ مِنَ الْأَخْبَارِ وَأَنَّهُ مَتَى لَمْ يَبْلُغِ الدِّرْهَمَ فَمُبَاحٌ الصَّلَاةُ فِي الثَّوْبِ الَّذِي فِيهِ ذَلِكَ الدَّمُ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
شرح
قوله عليه السلام : إن اجتمع قدر حمصة قال الشيخ البهائي رحمه الله : الأحاديث الواردة في هذا الباب إنما دلت على العفو عن نجاسة الثوب بهذا القدر من الدم ، وليس فيها ذكر البدن ، لكن الأصحاب حكموا بأنه لا فرق في هذا الحكم بين الثوب والبدن ، ولا يحضرني أن أحدا منهم خالف في ذلك ، وربما يستأنس له برواية المثنى ، والظاهر أن مقدار الحمصة إذا انبسط لا يزيد على سعة الدرهم « 1 » . انتهى .
وفي آخر كلامه رحمه الله نظر ، إذ يمكن أن يلطخ بقدر الحمصة من الدم جميع الثوب ، فالأظهر في الجمع أن يحمل هذا الخبر على الوزن وسائر الأخبار على السعة ، أو هذا على البدن وسائرها على الثوب ، أو هذا على ما إذا اجتمع وارتفع وحصل له حجم وغيره على ما إذا لطخ به الثوب أو البدن .
قوله رحمه الله : والذي يدل على ذلك ما تقدم قال الفاضل التستري رحمه الله : ولعل لقائل أن يقول : ما تقدم في الثوب وظاهر هذا في نجاسة البدن ، وهل الإلحاق إلا قياس ؟
هامش
( 1 ) الحبل المتين ص 176 .