[ الحديث 28 ]
28 فَأَمَّا مَا رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ حُكَيْمٍ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ مُثَنَّى بْنِ عَبْدِ السَّلَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع قَالَ قُلْتُ لَهُ إِنِّي حَكَكْتُ جِلْدِي فَخَرَجَ مِنْهُ دَمٌ
شرح
اقتصر على حكم الزائد والناقص ، فلا يكون حكم المساوي متعرضا له في الرواية لتكون دالة بالمفهوم ، إذ دلالة المفهوم شرطها مشكل التحقق ، وإن لم يصرحوا به في مفهوم الشرط بشيء ، إلا أن احتمال ما ذكروه في مفهوم الصفة قائم في مفهوم الشرط عند التأمل .
على أنه قد يتوجه على ما ذكره رحمه الله أن الحال المقدرة ما كان زمانها غير زمان عاملها ، كقولهم مررت برجل معه صقر صائدا به غدا . والزمان فيما نحن فيه متحد ، فتكون الحال محققة لا مقدرة ، سيما مع كون السؤال عن نقط الدم ، والجواب عن اجتماعه المقدر في حال تفرقه ، فالزمان حينئذ واحد .
واحتمال أن يكون السؤال عن نقط الدم ، والإمام عليه السلام أفاد حكم الاجتماع بالفعل ، فيدل الرواية حينئذ على أن الدم إذا كان مجتمعا بالفعل قدر الدرهم لا يتقى منه ممكن ، إلا أن الحال لا تكون مقدرة بل محققة من وجه ، وحينئذ الأولى أن يكون خبرا بعد خبر . وقد يشكل بأن الخبر الأول يقتضي التقدير ، والثاني التحقق ، ويمكن أن يقال بجوازه ، لكن فيه ما فيه .
وقال الفاضل التستري رحمه الله : كان فيه دلالة على إطلاق المفيد .
ويمكن أن يقال : إن هذا مخصوص بالنقط المتفرقة ، ولعل للخصوصية دخلا ، نظرا إلى كثرة الشمول فيه ، فلا يحسن التعدي في صورة الاتصال . وعلى التسليم يمكن حمله على الاستحباب جمعا بينه وبين رواية ابن مسلم .
الحديث الثامن والعشرون : حسن .