تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 353

مساهمون:

ص٣٥٣
. . . . . . . . . .
شرح
وإن أراد - رحمه الله - بكون النهي قرينة الاستحباب أن تحريم إعادة الصلاة غير معلوم فهو للكراهة ، فيكون الغسل للاستحباب ، فإشكاله واضح . وقال السيد رحمه الله : أجاب العلامة رحمه الله عن استدلال القائلين بعدم وجوب إزالة الدم المتفرق مطلقا بهذا الخبر بأن " مجتمعا " كما يحتمل أن يكون خبرا ليكون يحتمل أن يكون حالا مقدرة ، واسمها ضمير يعود على نقط الدم ومقدار خبرها . والمعنى : إلا أن يكون نقط الدم مقدار الدرهم إذا قدر اجتماعها . وفيه نظر ، فإن تقدير الاجتماع هنا مما لا يدل عليه اللفظ . ولو كانت الحال هنا مقدرة لكان الحديث مختصا بما قدر فيه الاجتماع لا بما حقق ، وهو خلاف الظاهر . ولو جعل " مجتمعا " حالا محققة أفادت اشتراط الاجتماع أيضا ، إذ يصير المعنى حينئذ : إلا أن يكون الدم مقدار الدرهم حال كونه مجتمعا ، وكيف ما كان فدلالة الآية على المطلوب واضحة « 1 » . انتهى . وقال السبط المدقق قدس الله لطيفه : أقول : إنه لا يبعد احتمال العدول عن الظاهر فيها بإرادة الحال المقدرة كما ذكره العلامة ، لضرورة الجمع بينها وبين حسنة الحلبي ، فيجوز حينئذ أن يكون للمتفرق حكم غير المجتمع . ولو كانت الحال محققة ، فالمنافاة حاصلة ، واحتمال أن يقال : إن دلالة الحسنة بالمفهوم وهذه بالمنطوق والمنطوق أقوى . فيه أن المنطوق مع ما فيه من الاحتمال غير مسلم القوة . نعم لا يبعد أن يقال : إن تحقق الدرهم بحيث لا يزيد ولا ينقص لما بعد ،
هامش
( 1 ) مدارك الأحكام ص 117 .