. . . . . . . . . .
شرح
وإلا لزم تأخير البيان عن وقت الحاجة « 1 » .
وحينئذ لا بد من إضمار عدد يضاف إليه تقديرا ، فيحمل على العشرة التي هي أقل ما يصلح إضافته إلى هذا الجمع أخذا بالمتيقن ، وحوالة على الأصل من براءة الذمة .
واعترض الوالد قدس سره على هذا ، بأنه إنما يلزم تأخير البيان لو لم يدل اللفظ بدونها على شيء وليس كذلك فإنه كأمثاله من صيغ الجموع . وبأنه على تقدير وجوب التقدير ليس على تعيين العشرة دليل . وما ذكره من التوجيه فاسد ، إذ هي الأكثر لا الأقل ، وقد صرح بذلك الشيخ أيضا ، وهو بصدد تصحيح كلامه ، فكيف يوجهه بما لا يلائمه . انتهى .
وقد يقال : إن غرض العلامة من الرد التنبيه على أن تقدير العدد لا بد منه ، ضرورة أنه مطلوب . وإذا كان كذلك فهي محتملة للثلاثة والعشرة ، فيصير من قبيل المجمل ، كما أن القائل " عندي دراهم " قد أجمل الكلام أيضا ، ولما كان تأخير البيان عن وقت الحاجة غير جائز ، فلا بد من تقدير مصحح .
فما ذكره المحقق رحمه الله من " أنه لا يعلم " إلى آخره ، يمكن دفعه بالفرق بين كلام الإمام وغيره .
نعم ما أورده الوالد قدس سره من الحمل على الثلاثة متوجه ، لولا يمكن أن يقال : إن الحمل على الثلاثة بعد شغل الذمة بالنجاسة وحصول اليقين بالعشرة مشكل .
وقد يجاب عنه بأن شغل الذمة بعد الثلاثة غير متيقن ليحتاج إلى العشرة ، فإذن الثلاثة يندفع بها يقين اشتغال الذمة .
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 14 .