. . . . . . . . . .
شرح
وثالثا : بأن حمل الدلاء على جمع القلة يقتضي الاجتزاء بأقل مدلولاته وهو الثلاثة ، لأن إطلاق اللفظ يدل على أن المطلوب تحصيل الماهية بأي فرد اتفق مما يتحقق معه ، فإذا حصل الأقل كان الزائد منفيا بالأصل ، فمن أين يجب الحمل على الأكثر .
قال قدس سره : وبما ذكرنا يعلم فساد التعليل بأنه لا دليل على ما دونه .
انتهى .
أقول : إن ما ذكره أولا لا يخلو من وجه .
وأما الثاني فمحل نظر ، لأن نظر الشيخ رحمه الله إلى ما يضاف إلى الدلاء لا إلى إطلاق الدلاء .
وأما الثالث فهو مبني على ما في الثاني ، وقد عرفت الكلام فيه .
ثم ما ذكره قدس سره من أن المقصود تحصيل الماهية يشكل بأن الشيخ لا يسلم ذلك ، بل يدعى تقدير المضاف . وكلام الوالد رحمه الله على تقدير عدمه فلا جامع بين الكلامين . وما ذكره من نفي الزائد بالأصل يشكل بأن تحقق اشتغال الذمة يقتضي يقين الخروج منها .
واعترض المحقق في المعتبر على الشيخ بأنا نسلم بأن أكثر عدد يضاف إلى الجمع عشرة ، لكن لا نسلم أنه إذا جرد عن الإضافة يكون حاله كذلك ، فإنه لا يعلم من قوله " عندي دراهم " أنه لم يجز عن زيادة عن عشرة ، ولا إذا قال " أعطه دراهم " أنه لم يرد أكثر من عشرة ، فإن دعوى ذلك باطلة « 1 » .
ورده العلامة في المنتهى ، بأن الإضافة هنا وإن جردت لفظا لكنها مقدرة ،
هامش
( 1 ) المعتبر ص 16 .