تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 270

مساهمون:

ص٢٧٠
. . . . . . . . . .
شرح
الخامس : أن ما ذكره الوالد قدس سره إنما يتم على تقدير كون المستعمل عالما بالمنع ، ليتم توجه النهي إليه « 1 » ، وكلامه مطلق . وربما يجاب عن الأول : بأن ما ذكره أولا بناء على ما ذكره المفيد ، وما ذكره بقوله " قال محمد بن الحسن " بيان لمختاره ، ولا ريب في ركاكة التعبير ، كما ذكره الوالد رحمه الله . فإن قلت : كلام المفيد الذي نقله الشيخ يقتضي توقف نجاسة البئر على التغير ، إن حمل قوله " وجب تطهيره بنزحه إن كان راكدا " على البئر . ثم قوله هذا قد ينافي ما تقدم منه في باب المياه حيث قال هناك : فأما إن كان في بئر أو حوض أو إناء ، فإنه يفسد بسائر ما يموت فيه « 2 » . فإن ظاهره عدم اعتبار التغير ، واحتمال أن يكون مراده بالبئر هناك غير النابع ممكن ، كما أن حمل كل من العبارتين على حاله ممكن ولا تنافي . وعلى هذا فما ذكره الشيخ بقوله " وبقي إن ندل على وجوب تطهير مياه الآبار " صريح في أن ما تقدم ليس في مياه الآبار التي هنا البحث عنها ، فينبغي حمل البئر هنا على غير النابع ، وحينئذ ينبغي أن يضاف إلى قول المفيد المشهور هذا أيضا . قلت : لما ذكرت وجه عند التأمل ، إلا أن الشيخ رحمه الله أجمل العبارة والدليل ، والغرض من الجواب عن كلامه حاصل بما ذكرناه . ويجاب عن الثاني : بأن إطلاق الطهارة على ما وجب نزحه جائز وإن كان خلاف الأولى .
هامش
( 1 ) المنع - خ ل . ( 2 ) راجع ذيل الحديث التاسع من باب المياه .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 270 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي