. . . . . . . . . .
شرح
ويدل ظاهرا على عدم انفعال البئر ، وعلى وجوب نزح الجميع عند التغير وحمله في المعتبر « 1 » على البئر غير النابع كالغدير ، ولا يخفى بعده .
وقال السبط المدقق رحمه الله : هذه الرواية موصوفة بالصحة في كلام متأخري الأصحاب بناء على ما عرفت ، وقد يظن أن الصواب في سندها هنا أن يكون عن أبيه عن محمد بن الحسن ، أعني : الصفار ، لأن رواية محمد بن الحسن ابن الوليد عن أحمد بن محمد بن عيسى بغير واسطة بعيد . وجوابه رفع الاستبعاد بعد التأمل .
ولا يخفى دلالة الرواية على عدم نجاسة البئر بالملاقاة ، ولفظة " من " في قوله " مما وقع " للسببية على ما ذكره شيخنا المحقق رحمه الله .
ثم إن العلامة رحمه الله في المختلف « 2 » حكى عن الشيخ رحمه الله في النهاية « 3 » في مسألة تغير البئر أنه قال : ينزح الماء أجمع ، فإن تعذر نزح إلى أن يزول التغير .
ثم قال : احتج الشيخ بما رواه في الصحيح عن معاوية بن عمار ، وذكر الرواية ورواية عمار الساباطي ، ثم أجاب عن صحيح معاوية بأنه لا بد فيه من إضمار ، وليس إضمار جميع الماء بأولى منه بإضمار بعضه المحمول على ما يزول معه التغير .
أقول : في الجواب نظر ، لأن زوال التغير لا يخص البعض ، بل قد لا يتم إلا بالجميع ، فإضمار البعض لا أولوية له ، بل الأولى على تقدير الاكتفاء بمزيل التغير حمل قوله عليه السلام " نزحت البئر " على ما يزول به التغير ، لأنها لا تخرج عن الإطلاق وغيرها مقيد ، فلا يضر الجميع ولا البعض
هامش
( 1 ) المعتبر ص 12 .
( 2 ) المختلف ص 5 .
( 3 ) النهاية ص 7 .