. . . . . . . . . .
شرح
بخصوصهما بل القدر المشترك .
فإن قلت : نزحت البئر حقيقة في الجميع ومجاز في البعض ، فكيف يقول العلامة رحمه الله ليس بأولى ؟ والأولوية للحقيقة ظاهرة .
قلت : لعل مراده رحمه الله أن لفظ " نزحت البئر " مجاز في الإسناد ، وحينئذ فلا بد من إضمار ، وليس إضمار الجميع بأولى من إضمار البعض .
فإن قلت : لفظ " نزحت البئر " قد صار حقيقة عرفية في إرادة نزح ما وجب له من غير احتياج إلى إضمار ، فحينئذ يحتاج إلى مبين لكونه من قبيل المجمل ، فإن ورد في الأخبار ما يدل على الاكتفاء بزوال التغير كان مبينا لهذا المجمل ، ولا حاجة إلى ترجيح إضمار البعض على الجميع ، على أنه بتقدير الإضمار لا بد بعده من تبين المجمل من الكل والبعض بالأخبار الدالة على زوال التغير عند القائل به ، فطي المسافة أولى .
قلت : لما ذكرت وجه ، إلا أنه ربما كان نظر العلامة إلى شيوع إطلاق المجاز على مثل هذا التركيب .
أقول : ومما ذكرناه هنا يعلم أن قول الوالد قدس سره في المعالم : أو بحمله على نزح الأكثر لتوقف زوال التغير عليه ، كما يشعر به قوله " إلا أن ينتن " وإطلاق نزح البئر على أكثرها جائز ولو بطريق المجاز لضرورة الجمع « 1 » .
محل بحث ، لأنه إنما يتم على أن يكون لفظ الحديث : نزحت ماء البئر ، ليحمل على أكثره مجازا ، أما نزحت البئر بتقدير كون الإسناد مجازا لا بد من إضمار شيء يتم به الحقيقة ، وهو راجع إلى الأخبار المفصلة بزوال التغير ، سواء كان أكثر أو غيره . فليتأمل .
هامش
( 1 ) المعالم ص 90 .