تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
أَنَّهُ مَأْمُورٌ بِاسْتِعْمَالِ الْمِيَاهِ الطَّاهِرَةِ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ فَمَتَى اسْتَعْمَلَ الْمِيَاهَ النَّجِسَةَ فَيَجِبُ أَنْ لَا يَكُونَ مُجْزِياً عَنْهُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَأْمُورِ بِهِ

[ الحديث 1 ]

1 وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
شرح
معنى التنظيف لا ما يقابل النجاسة والتنجيس . انتهى . أقول : الظاهر حمل كلامه هنا على عدم النجاسة بالملاقاة ووجوب النزح ، كما ذهب إليه العلامة في المنتهى ، ويأول قوله " بعد تطهيره " بالتنظيف أو التطهير باعتقاد القائلين بالنجاسة . وقوله " والذي يدل على ذلك " إشارة إلى عادة الوضوء والصلاة وغسل الثياب بعد استعماله إذا تغير ، أو يحمل كلامه على عدم الإعادة مع عدم العلم ، ويكون قوله " والذي يدل على ذلك " على الإعادة مع العلم . أو يجمع بين الحملين ، ولعله أظهر لئلا يرد عليه أن مع القول بوجوب النزح يشكل القول بعدم الإعادة مع العلم ، للنهي في العبادة ، فقوله " وإن كان لا يجوز " أي مع العلم ، وقوله " والذي يدل على ذلك " دليل عليه . ويدل عليه كلامه في الاستبصار حيث قال بعد نقل الأخبار : ما يتضمن هذه الأخبار من إسقاط الإعادة في الوضوء والصلاة عمن استعمل هذه المياه لا يدل على أن النزح غير واجب مع عدم التغير ، لأنه لا يمتنع أن يكون مقدار النزح في كل شيء يقع فيه واجبا ، وإن كان متى استعمله لم يلزم إعادة الوضوء والصلاة لأن الإعادة فرض ثان . فليس لأحد أن يجعل ذلك دليلا على أن المراد بمقادير النزح ضرب من الاستحباب . على أن الذي ينبغي أن يعمل عليه هو أنه إذا استعمل هذه المياه قبل العلم بحصول النجاسة فيها ، فإنه لا يلزم إعادة الوضوء والصلاة ، ومتى استعملها مع العلم بذلك لزمه إعادة الوضوء والصلاة « 1 » . انتهى .
هامش
( 1 ) الإستبصار 1 / 32 .