. . . . . . . . . .
شرح
قال الفاضل التستري رحمه الله : الظاهر أن مبنى وجوب الإعادة على القول بعدم الإجزاء ، فإذا اعترف به لم يحسن القول بعدم وجوب الإعادة والاكتفاء بمجرد عدم الجواز .
وبالجملة إذا اعترف بعدم أجزاء الطهارة لزم الاعتراف بوجوب الإعادة ، لأن مرجعه إلى النهي في العبادة ، وهو مفسد موجب لإعادة المنهي عنه ، ويلزم حينئذ إعادة ما يتوقف صحته عليه ، لفساده الذي توجه من النهي الأول .
نعم إنما تظهر الفائدة فيما ليس بعبادة كغسل الثوب ، فإن في صورة الاعتراف بعدم الجواز لا للنجاسة لا يلزم عدم الإجزاء ووجوب الإعادة ، كما إذا غسل ثوبه بماء مغصوب عالما ، فلا يستقيم الاستدلال على جميع ما تقدم بهذا الدليل .
ولك أن تصحح كلام الشارح مع قطع النظر عن ظاهره ، بأن مقصوده أن الدال على أن في صورة تغير أحد الأوصاف يجب الإعادة هو أنه مأمور - إلخ ، ويجعل الحديث الأول دليلا باعتبار قوله " فإن أنتره " ، ويكون سياق الباقي لأجل عدم الإعادة في صورة عدم التغير . وفيه من التكلف ما لا يخفى ، إلا أنه يسهل الخطب نظرا إلى المعنى .
وربما يمكن تصحيح كلام الشارح بإرادة عدم وجوب الإعادة في صورة عدم الحكم بالنجاسة ، إذا لم يكن حال الغسل أو الوضوء عالما بعدم جواز الاستعمال لعدم الاطلاع بوقوع النجاسة . انتهى .
وقال السبط المدقق قدس سره : اعلم أن بعض الأصحاب حكى عن الشيخ رحمه الله القول بالنجاسة ، لكن لا تجب إعادة الوضوء الواقع منه ولا الصلاة به ولا غسل ما لاقاه ، إذا حصلت هذه الأمور قبل العلم بالنجاسة ، ونسب هذه الحكاية حاكيها إلى كتابي الحديث ، وحكم بسقوط هذا القول لمخالفته لأصول المذهب .