يَعُودَ إِلَى حَالِهِ فِي الطَّهَارَةِ وَيَزُولَ عَنْهُ التَّغْيِيرُ وَمَنْ تَوَضَّأَ مِنْهُ قَبْلَ تَطْهِيرِهِ بِمَا ذَكَرْنَاهُ أَوِ اغْتَسَلَ مِنْهُ لِجَنَابَةٍ وَشِبْهِهَا ثُمَّ صَلَّى بِذَلِكَ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ لَمْ تُجْزِهِ الصَّلَاةُ وَوَجَبَ عَلَيْهِ إِعَادَةُ الطَّهَارَةِ بِمَاءٍ طَاهِرٍ وَإِعَادَةُ الصَّلَاةِ وَكَذَلِكَ إِنْ غَسَلَ بِهِ ثَوْباً أَوْ نَالَهُ مِنْهُ شَيْءٌ ثُمَّ صَلَّى فِيهِ وَجَبَ عَلَيْهِ تَطْهِيرُ الثَّوْبِ مِنْهُ بِمَاءٍ طَاهِرٍ يَغْسِلُهُ بِهِ وَلَزِمَهُ إِعَادَةُ الصَّلَاةِ قَدْ بَيَّنَّا فِي الْبَابِ الَّذِي قَبْلَهُ أَنَّ مَا حَلَّ الْمَاءَ مِنَ النَّجَاسَةِ فَغَيَّرَ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ إِلَّا مَعَ زَوَالِ ذَلِكَ وَمَا لَمْ يُغَيِّرْ لَوْنَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ رَائِحَتَهُ إِنْ كَانَ الْمَاءُ فِي غَدِيرٍ أَوْ قَلِيبٍ وَكَانَ الْمَاءُ زَائِداً عَلَى الْكُرِّ فَإِنَّهُ لَا يَنْجَسُ
شرح
ومنها ما هو راكد ، وما ذكر هو حكم الراكد منها .
لا يقال : يشترط في البئر عدم الجريان .
قلنا : هذا غير واضح ، بل ربما يتحقق البئر عرفا مع ادعاء أهله أنه جار يخرج منه الماء إلى الفلاة ، كما في الغري صلى الله تعالى على من شرفها .
ويمكن تأويل قوله " يجب تطهيره بنزحه " إلى ما يرجع إلى إراقته ، ويجعل قوله " حتى يعود " من أحكام الجاري ، وفيه بعد ، ولعل الأول أقرب .
قوله رحمه الله : لم تجزه الصلاة الظاهر أنه لا خلاف في إعادة الصلاة إذا رفع بالماء النجس حدثا ثم صلى سواء كان عمدا أم لا ، وأما في إزالة الخبث فيرجع إلى التفصيل الذي ذكره الأصحاب في من صلى مع النجاسة .