تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
بِمَا يَحُلُّهُ وَإِنْ كَانَ نَاقِصاً عَنِ الْكُرِّ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ وَبَقِيَ أَنْ نَدُلَّ عَلَى وُجُوبِ تَطْهِيرِ مِيَاهِ الْآبَارِ فَإِنَّ مَنِ اسْتَعْمَلَهَا قَبْلَ تَطْهِيرِهِ يَجِبُ عَلَيْهِ إِعَادَةُ مَا اسْتَعْمَلَهُ فِيهِ إِنْ وُضُوءاً فَوُضُوءاً وَإِنْ غُسْلًا فَغُسْلًا وَإِنْ كَانَ غَسْلَ الثِّيَابِ فَكَذَلِكَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عِنْدِي أَنَّ هَذَا إِذَا كَانَ قَدْ غَيَّرَ مَا وَقَعَ فِيهِ مِنَ النَّجَاسَةِ أَحَدَ أَوْصَافِ الْمَاءِ إِمَّا رِيحَهُ أَوْ طَعْمَهُ أَوْ لَوْنَهُ فَأَمَّا إِذَا لَمْ يُغَيِّرْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَجِبُ إِعَادَةُ شَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَانَ لَا يَجُوزُ اسْتِعْمَالُهُ إِلَّا بَعْدَ تَطْهِيرِهِ وَالَّذِي يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ
شرح
قوله رحمه الله : وبقي إن ندل لا خلاف بين الأصحاب في نجاسة البئر بالتغير ، وأما نجاسته بالملاقاة ففيه خلاف : والأشهر أنه ينجس بالملاقاة مطلقا ، وذهب جماعة إلى عدم نجاسته مطلقا ، وذهب الشيخ أبو الحسن محمد بن محمد البصروي من المتقدمين إلى القول بعدم النجاسة إذا كان كرا ، وألزم هذا القول على العلامة أيضا . ثم القائلون بالطهارة اختلفوا في وجوب النزح واستحبابه ، والمشهور بينهم الثاني ، وذهب العلامة رحمه الله في المنتهى « 1 » إلى الوجوب تعبدا لا لنجاسته ، ولم يصرح رحمه الله بأنه يحرم استعماله قبل النزح حتى يتفرع عليه بطلان الوضوء والصلاة ، بناء على أن النهي في العبادة مستلزم للفساد أم لا . قوله رحمه الله : وإن كان لا يجوز استعماله إلا بعد تطهيره قال الفاضل التستري رحمه الله : فيه دلالة على النجاسة وإن لم يحصل التغير ، وحينئذ يشكل تفصيله لما ذكره من دليل الاغتفار . اللهم إلا أن يحمل التطهير على
هامش
( 1 ) منتهى المطلب 1 / 12 .
ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 266 | العلامة المجلسي / السيد مهدي الرجائي