تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧
يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى -
إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ
فَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالنَّجَاسَةِ
شرح
قوله رحمه الله : يدل على ذلك قوله تعالى اعلم أن أكثر علمائنا على أن المراد بالمشركين ما يعم عباد الأصنام وغيرهم من اليهود والنصارى ، فإنهم مشركون أيضا ، لقوله تعالى "وَقالَتِ الْيَهُودُ عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ وَقالَتِ النَّصارى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ" إلى قوله سبحانه "عَمَّا يُشْرِكُونَ" « 1 » . والنجس بالتحريك مصدر ، ووقوع المصدر خبرا عن ذي جثة : إما بتقدير مضاف ، أو بتأويله بالمشتق ، أو هو باق على المصدرية من غير إضمار طلبا للمبالغة ، والحصر للمبالغة ، والقصر إضافي من قصر الموصوف على الصفة نحو " إنما زيد شاعر " ، وهو قصر قلب ، أي : ليس المشركون طاهرين كما يعتقدون بل هم نجس . واختلف المفسرون في المراد بالنجس هنا ، فالذي عليه علماؤنا هو أن المراد به النجاسة الشرعية ، وأن أعيانهم نجسة كالكلاب والخنازير ، وهو المنقول عن ابن عباس . وقيل : المراد خبث باطنهم وسوء اعتقادهم . وقيل : نجاستهم لأنهم لا يتطهرون من الجنابة ولا يجتنبون النجاسات . قوله رحمه الله : فحكم عليهم قال الفاضل التستري رحمه الله : لعل للخصم أن يدعي أن الظاهر من الآية التي سابقها حكم عباد الصنم ، وأن المشرك إذا أطلق فالظاهر منه ما عدا أهل
هامش
( 1 ) سورة التوبة : 30 .