يُتَوَضَّأَ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ وَقَالَ الْمَاءُ الَّذِي يُغْسَلُ بِهِ الثَّوْبُ أَوْ يَغْتَسِلُ بِهِ الرَّجُلُ مِنَ الْجَنَابَةِ لَا يَجُوزُ أَنْ يُتَوَضَّأَ مِنْهُ وَأَشْبَاهِهِ وَأَمَّا الْمَاءُ الَّذِي يَتَوَضَّأُ الرَّجُلُ بِهِ فَيَغْسِلُ بِهِ وَجْهَهُ وَيَدَهُ فِي شَيْءٍ نَظِيفٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَهُ غَيْرُهُ وَيَتَوَضَّأَ بِهِ .
وَيَدُلُّ عَلَى جَوَازِ الْوُضُوءِ بِالْمَاءِ الْمُسْتَعْمَلِ فِي الطَّهَارَةِ الصُّغْرَى مُضَافاً إِلَى هَذَا الْخَبَرِ الْآيَةُ وَأَنَّهُ يَقَعُ عَلَيْهِ اسْمُ الْمَاءِ بِالْإِطْلَاقِ وَالِاسْتِعْمَالُ لَا يُخْرِجُهُ عَنْ إِطْلَاقِ اسْمِ الْمَاءِ عَلَيْهِ فَيَجِبُ أَنْ يَسُوغَ التَّوَضُّؤُ بِهِ إِلَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ صَارِفٌ وَلَيْسَ فِي الشَّرِيعَةِ مَا يَمْنَعُ مِنِ اسْتِعْمَالِهِ وَيَدُلُّ عَلَيْهِ أَيْضاً
شرح
عدم كونها مطهرة للحدث ، وظاهر الشهيد في الدروس « 1 » أن بجواز رفع الحدث به قائلا ، وبعضهم أيضا اعتبروا في الطهارة ورود الماء على النجاسة ، والله يعلم .
قوله عليه السلام : أو يغتسل به الرجل قال الفاضل التستري رحمه الله : كأنه محمول على الجنب الملابس للنجاسة على ما تقدم ما ينبه عليه من الأخبار في كيفية غسل الجنب ، حيث ساق عليه السلام في بيان أحكامه إزالة النجاسة عن عورته .
وبالجملة هذه الرواية لم نجدها دليلا على المنع من غسالة الجنب الخالي عن النجاسة ، وإن سلم ذلك فإلحاق الحائض ونحوها به قياس ، لا سيما مع ورود ما سيجيء من قوله عليه السلام بلا فاصلة : إذا كانت مأمونة فلا بأس .
قوله رحمه الله : وأنه يقع عليه اسم الماء قال المحقق الأردبيلي قدس سره : هذا بعينه جار في المستعمل في الكبرى .
هامش
( 1 ) الدروس ص 16 .