تخطي إلى المحتوى الرئيسي

ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
أَيْضاً فِي غُسْلِ الْأَجْسَادِ الطَّاهِرَةِ لِلسُّنَّةِ كَغُسْلِ الْجُمُعَةِ وَالْأَعْيَادِ وَالْأَفْضَلُ تَحَرِّي الْمِيَاهِ الطَّاهِرَةِ الَّتِي لَمْ تُسْتَعْمَلْ فِي أَدَاءِ فَرِيضَةٍ وَلَا سُنَّةٍ عَلَى مَا شَرَحْنَاهُ
شرح
وابنا بابويه إلى أنه غير رافع المحدث ، وذهب المرتضى وابن إدريس وأكثر المتأخرين إلى بقائه على الطهورية ، ونقلوا الإجماع على جواز إزالة الخبث به ، وربما يوهم كلام بعضهم الخلاف فيه أيضا . وأما المستعمل في الأغسال المندوبة ، فادعوا الإجماع على أنه باق على تطهيره . ولو تقاطر الماء من رأسه أو جانبه الأيمن فأصاب المأخوذ منه ، قال العلامة لم يجز استعماله في الباقي عند المانعين من المستعمل ، لأنه يصير بذلك مستعملا . وقال في المعالم ونعم ما قال : فيه نظر ، فإن الصدوق رحمه الله من جملة المانعين ، وقد ، قال في الفقيه : وإن اغتسل الجنب فنزى الماء من الأرض فوقع في الإناء ، أو سال من بدنه في الإناء ، فلا بأس به ، وما ذكره منصوص في عدة أخبار ، وقد ذكر الشيخ في التهذيب جملة منها ، ولم يتعرض لها بتأويل أو رد ، أو بيان معارض مع تصريحه فيه بالمنع من المستعمل ، وفي ذلك إيذان بعدم صدق الاستعمال به عنده أيضا « 1 » . قوله رحمه الله : والأفضل تحري المياه يمكن أن يستدل عليه بما رواه في الكافي في باب الحمام عن أبي الحسن الرضا عليه السلام في حديث طويل : من اغتسل من الماء الذي قد اغتسل فيه
هامش
( 1 ) معالم الفقه ص 139 .