[ الحديث 3 ]
3 وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ صَفْوَانَ عَنِ الْكَاهِلِيِّ قَالَ سَأَلْتُهُ عَنِ التَّيَمُّمِ قَالَ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى الْبِسَاطِ فَمَسَحَ بِهَا وَجْهَهُ ثُمَّ مَسَحَ كَفَّيْهِ إِحْدَاهُمَا عَلَى ظَهْرِ الْأُخْرَى
شرح
الزند ، فتبين أن كل ما أطلق تعالى اليد أراد بها إلى الزند ، ولذا قال عليه السلام "وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا" أي : أنه تعالى لم ينس بيان أحكامه ، بل بينها في كتابه على وجه يفهمها حججه عليهم السلام .
وفيه : أن موضع القطع عند أصحابنا أصول الأصابع ، فهو مخالف للمشهور وموافق لما ذهب إليه بعض أصحابنا من أن التيمم من موضع القطع .
ويمكن أن يقال : هذا إلزامي على العامة ، وموضع القطع عندهم الزند .
ويمكن أن يكون المعنى أن المراد هنا في الآية ما يقوله العامة في القطع ، ويكون ذكر الآيتين لبيان أن لليد معان متعددة .
وقوله عليه السلام "وَما كانَ رَبُّكَ نَسِيًّا" لبيان أن الله تعالى لم يبهم أحكامه ، بل بينها لحججه عليهم السلام ، فيجب الرجوع إليهم ، ولعل ما ذكرناه من كونه إلزاميا على العامة أظهر . والله يعلم .
واعلم أنه ذهب جمهور العامة إلى وجوب استيعاب الوجه بالمسح في التيمم ، وذهب أكثر العامة إلى وجوب المسح إلى المرفقين ، ومنهم من أوجبه إلى الزندين ، ورووا ذلك عن أمير المؤمنين عليه السلام وعمار وابن عباس وجماعة ، ومنهم من أوجبه إلى المنكبين .
الحديث الثالث : حسن .